منذ عام 2021، أدت أزمة القطاع العقاري في الصين إلى خسائر تقدر بنحو 18 تريليون دولار من ثروات الأسر الصينية. للمقارنة، خسرت الولايات المتحدة 11 تريليون دولار من الثروات الأسرية خلال الأزمة المالية عام 2008، مما يعني أن الصين شهدت خسائر أكبر حتى بعد تعديلها للتضخم.
تتجاوز الخسائر المالية في الصين قيمة جميع الأسهم المدرجة في السوق، وقد أدت هذه الأزمة إلى تبخر تريليونات الدولارات من الثروات الأسرية، حيث فقدت كل أسرة في البلاد نحو 60 ألف دولار. بحلول عام 2024، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للصين حوالي 18.3 تريليون دولار، مما يجعل الخسائر في القطاع العقاري تعادل تقريباً إجمالي الناتج الاقتصادي للعام ذاته.
تشير الأرقام إلى أن قطاع العقارات دخل عام 2024 بانخفاض قدره 82 في المئة خلال عامين ونصف. من جهة أخرى، أعلنت شركة إيفرجراند العملاقة في تطوير العقارات إفلاسها، مما أدى إلى انهيار الطلب على العقارات في البلاد. وعليه، بدأ البنك المركزي الصيني بتخزين الذهب بمستويات قياسية كإجراء احترازي.
في ظل هذه الظروف، تلاشت الآمال التي كانت تشير إلى إمكانية تفوق الناتج المحلي الإجمالي للصين على الولايات المتحدة. بسبب الانهيار، أصبح الناتج المحلي الصيني أقل من 70% من نظيره الأميركي، مما يشير إلى أن التوقعات لعام 2040 لا تزال تتوقع صعوبة في تخطي الصين للولايات المتحدة في إجمالي الناتج المحلي.
إضافة إلى ذلك، تواجه الصين تراجعًا لأول مرة في عدد السكان في سن العمل، مما يهدد اقتصادها. تعاني الصين من ديناميكيات سكانية شهدت تغييرات جذرية نتيجة سياسات العقود الماضية، مما ساهم في تراجع قوتها العاملة بينما تستمر الحكومة في إصدار تحفيزات مالية ضخمة. بالتالي، يقترب إجمالي الاقتراض في الصين من 300% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم يتجاوز بحوالي 40 نقطة مئوية مثيله في الولايات المتحدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : ياسر محمد
post-id: d46a6ff6-e20b-4260-bf53-13123cd642c0

