تواجه صناعة السيارات العالمية تحديات كبيرة في العام المقبل، نتيجة لارتفاع أسعار قطع الغيار، وخلل سلاسل التوريد، وتأثير الشركات الصينية المتزايد. تشير توقعات الخبراء إلى إمكانية حدوث انخفاض حاد في مبيعات السيارات الجديدة والمستعملة بحلول 2025.
تتجلى العوامل الاقتصادية في عاصفة تؤثر على كل من المستهلكين ووكالات السيارات. أسعار الفائدة المرتفعة والتضخم وعدم اليقين الاقتصادي أثقلت كاهل المشترين، خاصة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ويرتفع متوسط الإقراض البنكي لشراء سيارة لأكثر من 10%، مما أضعف القدرة الشرائية.
من جانب آخر، أدت زيادة تكاليف المعيشة وضغط الميزانيات الأسرية إلى تراجع الإنفاق على مشتريات كبيرة مثل السيارات. ويشير الاستشاري “إس. فيليب” إلى أن الشركات قد زادت الإنتاج تلبية لزيادة الطلب، مما أدى إلى تكدس فائض من المركبات غير المباعة.
وتتوقع الدراسات أن مبيعات السيارات في الربع الأول من العام المقبل ستنخفض مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث يفضل العديد من المشترين الاحتفاظ بسياراتهم الحالية. كما أن المؤسسات المالية ستواجه صعوبات بسبب تشديد معايير الإقراض وارتفاع أسعار الفائدة.
بالرغم من هذه التحديات، يعتقد الخبير “كيفين فينتري” أن صناعة السيارات ستشهد إعادة تشكيل تستمر لثلاث سنوات. الشركات ستعمل على تقليص الإنتاج لمواكبة انخفاض الطلب، مع ضرورة التدخل الحكومي في بعض الدول لدعم الصناعة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 4f4478e3-4db3-4968-9014-8ad81da99833

