أصدرت حكومة الإمارات المرسوم بقانون اتحادي جديد بشأن الأحوال الشخصية، الذي يهدف إلى توفير إطار قانوني شامل لتنظيم مسائل الأحوال الشخصية ودعم التماسك المجتمعي والاستقرار الأسري. يتضمن القانون مجموعة من التعديلات المهمة، من بينها:
- عقوبات جديدة تتعلق بالإساءة أو الإهمال تجاه الوالدين، وأيضاً على الأفعال التي تشمل الاعتداء على أموال القصر أو السفر بالمحضون بدون إذن أو تبديد أموال التركات.
- تنظيم أحكام الوصية بشكل إضافي لتيسير العملية.
- استثناء مسائل الوصية والإرث والدعاوى المستعجلة من تقديمها إلى مراكز الإصلاح والتوجيه الأسري.
- صلاحية القاضي في تقدير إحالة القضايا إلى مراكز الإصلاح لتسريع الإجراءات.
كما تم تحديد سن الزواج بـ18 سنة ميلادية، مع تمكين أي من الزوجين من طلب التطليق للضرر في حال إدمان الزوج استخدام المخدرات. ويؤكد القانون على ضرورة مراعاة مصلحة المحضون، حيث تم رفع سن انتهاء الحضانة إلى 18 سنة، مع منح المحضون حق اختيار مكان إقامته بعد سن 15.
تتم إعادة تنظيم أحكام استرداد الهدايا والمهر في حال العدول عن الخطبة، حيث تقتصر على الهدايا المشروطة بإتمام الزواج. كما يلتزم الزوج بتوثيق الطلاق في غضون 15 يوماً، مع حق المرأة في تعويض يعادل النفقة إذا لم يتم التوثيق في هذه المدة.
القانون يتيح أيضاً للزوجة المسلمة غير المواطنة الزواج بدون الحاجة لموافقة الولي عند عدم اشتراط ذلك من قبل قوانين جنسيتهن. ويشدد القانون على أهمية توثيق الطلاق أو مراجعة المحكمة ضمن المدة المحددة، مما يحفظ حقوق الزوجة.
بالنسبة للحضانة، تم التأكيد على ضرورة مراعاة مصلحة المحضون أولاً، مع احتمال منح الأم الحضانة حتى لو كانت غير مسلمة، مع تحديد أعمار معينة لكل من الذكور والإناث.
كما تم استحداث نصوص لتنظيم أحكام الوصية، حيث تظل صحيحة حتى في حالة اختلاف الديانات بين الموصي والموصى له، مع إمكانية تحويل الوصية إلى ميراث في حالات معينة.
علاوةً على ذلك، أدرجت عقوبات صارمة تتراوح بين الحبس والغرامة لمن يعتدي على حقوق القصر أو يهمل الوالدين، مما يتطلب تقديم شكوى من المتضرر لرفع الدعوى الجزائية.
يمثل هذا المرسوم نقطة تحول في تعزيز الحقوق الأسرية والمجتمعية، ويعكس ضرورة مواكبة التطورات الحديثة وتكييف القوانين لتعكس قيم المجتمع الإماراتي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
post-id: 30a939b9-1377-49e9-9037-3d8fb63eeab4

