استمر الدولار الأميركي في تحقيق مكاسب للأسبوع السادس على التوالي، حيث ارتفع بنسبة 0.4% ليصل إلى 109.68. هذا الارتفاع جاء مدعوماً بزيادة حادة في عوائد سندات الخزانة الأميركية، ويرجع ذلك إلى بيانات الوظائف القوية التي صدرت مؤخراً. هذه البيانات تعزز التوقعات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيستمر في سياسة التقييد النقدي، مما يجعل خفض أسعار الفائدة بشكل كبير أمراً غير مرجح خلال هذا العام.
وفقاً لرويترز، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية زيادة قدرها 256 ألف وظيفة في ديسمبر، متجاوزة التوقعات التي توقعت إضافة 160 ألف وظيفة. في الوقت نفسه، انخفض معدل البطالة إلى 4.1% مقارنة بـ 4.2% في الشهر السابق. في تعليق على هذه الأرقام، قال ريتشارد فلين، المدير الإداري لشركة تشارلز شواب، إن خلق فرص العمل القوية وانخفاض معدلات البطالة يشيران عادة إلى اقتصاد قوي، لكن هذا قد يسبب خيبة أمل للمستثمرين الذين كانوا يتوقعون تخفيضات أكبر في أسعار الفائدة.
بعد صدور بيانات الوظائف، شهدت الأسواق المالية بعض التراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.9%، وتراجع مؤشر ناسداك بنسبة 1.1%. كما ارتفعت عوائد السندات بشكل حاد، حيث أدت المخاوف من التضخم وارتفاع أسعار الفائدة إلى موجة بيع واسعة في سوق السندات العالمية. سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا إلى 4.7778%، وهو أعلى مستوى لها في 14 شهراً.
في جانب السلع الأساسية، ارتفعت أسعار النفط بنسبة تتجاوز 3.5% لتصل إلى 78.95 دولار للبرميل، مدعومة بتوقعات بحدوث اضطرابات محتملة في الإمدادات نتيجة للعقوبات الأميركية على روسيا. بينما شهد الذهب تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض إلى 2700 دولار للأوقية، متأثراً بتأثير البيانات الاقتصادية على توقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: d1202a5a-ef04-4979-8120-5b6a40b67f88

