ينظم متحف “تيسين-بورنيميزا” في مدريد معرضاً استعادياً للفنان الأميركي بيتر هالي، الذي يمتد من 1985 حتى 2024، ويستمر حتى 19 يناير. يعكس المعرض النجاح الكبير لأعمال هالي في إسبانيا على مدى أربعين عاماً، ويضم 20 لوحة من مجموعات خاصة وعامة.
تتميز لوحات هالي بألوانها الزاهية والطاقة العالية، مستوحاة من مفهوم “السجون” و”الزنازين”، حيث تقدم أشكالاً هندسية صارمة تعكس تفاعلات العصر الرقمي الذي نعيشه. تستخدم لوحاته ألوان Day-Glo الفلورية، التي كانت رائجة في الجيش الأميركي، لتجسيد تدفق الطاقة من الشاشات الإلكترونية.
أقام هالي معارض في متاحف مرموقة مثل مركز “دي موين” للفنون ومتحف “دالاس” للفنون، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من المتاحف العالمية. يشتهر أيضاً بكتاباته النقدية التي تتناول الثقافة والفن، حيث يعيد تفسير الهندسة كوسيلة لتناول قضايا السيطرة الاجتماعية.
تعتبر أعمال هالي استجابة للفن السابق، مشيرة إلى تباين بين الفنون التجريدية الكلاسيكية والممارسات المعاصرة. ورغم تأثره بالكتابات النظرية لروبرت سميثسون وميشيل فوكو، فإن أعماله تقدم الذاتية كموضوع مرتبط بالأنظمة الاجتماعية.
يستعد المعرض لاستكمال جولته بعد مدريد، لينتقل إلى “كاسال سوليريك دي بالما دي مايوركا” في مارس 2025. بذلك، يؤكد هالي على تأثيره العميق في المشهد الفني الحديث ودوره في طرح قضايا اجتماعية معقدة من خلال الفن.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : ثناء عطوي
post-id: 653205a6-eab0-4abb-8850-893acffb7e0c

