علق البنك المركزي الصيني مشتريات سندات الخزانة، مما أدى إلى ارتفاع العائدات لفترة قصيرة وأثار تكهنات حول جهود البنك لحماية العملة اليوان، التي تراجعت منذ انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة بعد خمسة أشهر من عمليات الشراء، وتتزامن مع تزايد عمليات البيع في أسواق السندات العالمية، مما يشير إلى محاولة بنك الشعب الصيني لضمان استقرار العائدات المحلية، وفقاً لمحللين.
عقب هذا الإعلان، شهدت العائدات، التي تتحرك عكسياً مع أسعار السندات، ارتفاعاً، على الرغم من أن أسعار الفائدة القياسية لعشر سنوات انخفضت قليلاً بحلول المساء. تشير التحولات في السياسة والاستجابات الحذرة من السوق إلى جهود بنك الشعب الصيني لإحياء النمو الاقتصادي من خلال الحفاظ على تعديلات نقدية ميسرة بينما يسعى أيضاً للسيطرة على ارتفاع أسعار السندات وضمان استقرار العملة وسط ظروف اقتصادية وسياسية غير مستقرة.
وفقاً لمحللين في كومرتس بنك، فإن البنك المركزي أظهر استعداداً لتخفيف السياسة النقدية أكثر، إلا أن ضعف اليوان بسبب قوة الدولار والفجوة مع أسعار الفائدة الأميركية قد يعقد موقف البنك. وقد أشار بنك الشعب الصيني إلى نقص السندات كسبب لوقف عمليات الشراء، التي كانت تهدف إلى تخفيف الأوضاع النقدية وتعزيز النشاط الاقتصادي.
في البداية، ارتفع العائد على السندات لأجل عشر سنوات بأربع نقاط أساس لكنه تراجع لاحقاً إلى 1.619%. وعلى الرغم من ارتفاع اليوان قليلاً، إلا أنه كان لا يزال عند أدنى مستوى له خلال 16 شهراً. ويتوقع عدد من الخبراء استمرار انخفاض العائدات بسبب توسيع فجوة العائد بين الصين والولايات المتحدة.
كما حذر بنك الشعب الصيني من مخاطر الفقاعة نتيجة انخفاض العائدات طويلة الأجل إلى مستويات تاريخية متتالية، بينما يتوقع نظيره المزيد من التيسير. تراجعت العملة الصينية بنحو 5% منذ سبتمبر، وسط مخاوف من احتمال فرض رسوم جديدة. يتوقع مدير الأبحاث في إحدى الشركات أن يستمر الاتجاه الهبوطي في عائدات السندات في مواجهة نقص فرص الاستثمار الجيدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 4e80984f-a0dd-4023-b086-ae703d0f2317

