أعلنت وزارة المالية في الإمارات العربية المتحدة عن اعتماد قرار مجلس الوزراء رقم (127) لسنة 2024، الذي يحدد آلية الاحتساب العكسي للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة بين المسجلين في الدولة لأغراض ضريبة القيمة المضافة. يأتي هذا القرار ليحل محل القرار السابق رقم (25) لسنة 2018، الذي كان ينظم تطبيق الضريبة على الذهب والألماس فقط.
توسع نطاق هذا القرار ليشمل معادن ثمينة متعددة، مثل الذهب والفضة والبلاديوم والبلاتين، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأحجار الكريمة، مثل الألماس الطبيعي والمصنع، واللؤلؤ، والياقوت، والزفير، والزمرد. كما يطول القرار المجوهرات المصنوعة من تلك المعادن والأحجار، بشرط أن تكون القيمة الإجمالية للمعادن أو الأحجار أعلى من القيمة المضافة من المكونات الأخرى.
يُعد هذا الإجراء بمثابة خطوة استراتيجية لدعم قطاع تجارة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، حيث سيسهم في تعزيز النمو الاقتصادي. بموجب القرار الجديد، لن يكون المورد المسجل ضمن ضريبة القيمة المضافة ملزمًا بفرض أو تحصيل الضريبة من العملاء المسجلين، بل سيتحول هذا العبء إلى العميل نفسه. وفي هذه الحالة، يصبح العميل المسؤول عن احتساب الضريبة على مشترياته والإفصاح عنها في إقراره الضريبي.
ويُعد تأكيد وزارة المالية على هذا القرار بمثابة مؤشر على التزام الحكومة بدعم التجارة في هذا القطاع الحيوي. وتعكس هذه الجهود الإصلاحات المستمرة في اللوائح الضريبية، والتي تهدف إلى تعزيز إطار تنظيمي يجذب الاستثمارات ويحفز النمو وسط أفضل الممارسات الدولية.
هذا التغيير يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير على القطاع، من خلال تسهيل العمليات التجارية وتقليل الالتزامات المالية الباهظة التي قد تؤثر سلبًا على النشاط التجاري للمسجلين في ضريبة القيمة المضافة.
يمكن القول إن هذا القرار الرمزي يمثل مرحلة جديدة في رؤية الحكومة نحو تعزيز الاقتصاد وخلق بيئة تجارية مرنة، مما يعكس قدرة الإمارات على ابتكار سياسات تدعم نشاطات تجارية محورية. الوزارة تأمل أن يسهم هذا القرار في تحقيق فوائد أكبر لكافة الأطراف المعنية، وترسخ سمعة الدولة كمركز عالمي موثوق لتجارة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
post-id: bbe60b8b-0071-4285-8cbd-5b9c4e03aaea

