استبعد بنك أوف أميركا في تقريره الأخير إمكانية خفض الاحتياطي الفيدرالي – البنك المركزي الأميركي – لأسعار الفائدة خلال عام 2025، وذلك بعد صدور تقرير الوظائف الأقوى من المتوقع لشهر ديسمبر 2024. وقد أكد البنك أن التوجه الحالي هو عدم خفض الفائدة، بل قد نشهد احتمالية لعودة البنك المركزي لرفعها لمواجهة التضخم المتزايد.
وذكر البنك أن التصريحات حول سوق العمل المرنة تشير إلى أن دورة خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي قد انتهت، مشيراً إلى أن تقرير الوظائف القوي في ديسمبر والمخاطر التضخمية الحالية تعزز هذا الموقف. توقعات بنك أوف أميركا لم تعد تتجه ناحية التخفيض، بل تنتقل نحو رفع أسعار الفائدة محتملة حال تجاوز مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي 3%.
تأثرت الأسواق بالفعل، حيث أضافت الولايات المتحدة حوالي 100 ألف وظيفة أكثر من المتوقع في ديسمبر، ليصل معدل البطالة إلى 4.1%. وقد ارتفع عدد الوظائف المضافة في ذلك الشهر إلى 256 ألف وظيفة، بزيادة واضحة عن التوقعات.
بالإضافة إلى بنك أوف أميركا، قامت مؤسسات مالية أخرى مثل بنك غولدمان ساكس وبنك جي بي مورغان بتعديل توقعاتها. فقد أرجأ غولدمان ساكس خفض الفائدة إلى يونيو 2025، بينما توقع جي بي مورغان تخفيضين خلال نفس العام، مما يشير إلى تباين في وجهات النظر بين المؤسسات المالية.
بنك الاحتياطي الفيدرالي بدأ عمليات تخفيض أسعار الفائدة في سبتمبر 2024، لكن التطورات الأخيرة تؤكد تسارع مكاسب الوظائف وارتفاع التضخم، مما يلغي الحاجة لتنفيذ مزيد من التخفيضات. في سياق هذا الوضع، يبدو أن الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى أسعار فائدة مرتفعة للحفاظ على استقرار النمو والتضخم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : ياسر محمد
post-id: 72fc72ed-7606-4295-9d2b-8ebb38cba25a

