من حرائق كاليفورنيا المرعبة، تخرج لوسائل الإعلام الأميركية قصص بالعشرات، منها واحدة مختلفة بعض الشيء، وهي عن عائلة صغيرة هرب أفرادها من بؤر نارية اقتربت منهم في أحد أحياء منطقة Pacific Palisades المطلة على البحر في لوس أنجلوس. عادت عائلة “بيليتي” إلى منزلها في اليوم التالي، وكان الجميع يتوقع أن يجدوه خرابا متفحما مثل بقية منازل الحي.
ولكن معجزة كانت بانتظارهم؛ فقد وجدت العائلة أن نار الحرائق التي لم تترك شيئًا إلا وجعلته طعما لألسنتها، كانت على منزلهم بردا وسلاما. عندما عاد أفراد العائلة، قاموا بالتجول في الحي المدمر ورأوا من نوافذ سيارتهم بقايا الدخان الأسود تتصاعد من أنقاض المنازل المجاورة، وبدوا كأنهم في فصل من فيلم رعب. عندها، نزل “ستيف بيليتي” وزوجته كولين وابنتهما ايزابيل من السيارة، وأمسكوا بأيدي بعضهم البعض وشكروا الله.
بينما كانت قيمة المنازل في الحي بملايين الدولارات قبل أيام، أصبحت الآن أكوامًا من أنقاض مشتعلة بسبب حرائق الغابات التي دمرت مساحات شاسعة من لوس أنجلوس، والتي أثبتت أنها الأكثر كلفة في تاريخ أميركا، حيث تجاوزت الخسائر 50 مليار دولار.
وقال “ستيف بيليتي”، البالغ من العمر 57 عامًا، الذي يعمل في مجال العقارات مع زوجته، إن الحزن الذي يشعرون به بسبب فقدان جيرانهم وأصدقائهم يجعل مشاعرهم مختلطة. وأعرب عن تساؤلاته حول سبب احتفاظهم بمنزلهم بينما فقد الآخرون منازلهم.
يُذكر أن حرائق “باليساديس” وحدها أتت على 20 مليون متر مربع، وقد تم استدعاء مئات من رجال الإطفاء لمكافحة النيران، لكن عائلة “بيليتي” كانت من المحظوظين في هذه الكارثة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : لندن – العربية.نت
post-id: 6b8ca941-0cfc-4929-89ec-1ed01d47d20f

