بدأت مدينة نيويورك تطبيق تسعيرة الازدحام في الخامس من يناير 2025، مما يمثل نقطة تحول في حركة المرور بمانهاتن. يهدف فرض رسوم على الازدحام إلى تحسين جودة الهواء وتوليد إيرادات تحتاجها المدينة بشدة، وفي الوقت نفسه، تخفيف الازدحام. مع ذلك، يواجه هذا المشروع تحديات قانونية ومعارضة من الرئيس المنتخب آنذاك، دونالد ترامب، الذي انتقده بشدة واعتبره “كارثة” على المدينة.
خلال حملته، تعهد ترامب بإلغاء تسعيرة الازدحام في حال عودته إلى المنصب، مما يثير تساؤلات حول مستقبل هذه السياسة. وقد أكد مايكل جيرارد، أستاذ القانون بجامعة كولومبيا، أن بدء تطبيقها قبل تنصيب ترامب قد يكون له تأثير حاسم على استمراريتها. إذا لم يبدأ التطبيق قبل تنصيب الرئيس، كان من الممكن أن تسحب إدارة الطرق السريعة الفيدرالية الموافقة على المشروع، لكن مع بدء التنفيذ، سيكون من الصعب التراجع.
ومع ذلك، يعتبر العديد من الخبراء أن تسعيرة الازدحام خطوة إيجابية، حيث قدم الاقتصادي ويليام فيكري الفكرة في خمسينيات القرن الماضي، بينما حاول عمدة نيويورك السابق مايكل بلومبيرغ تطبيقها، دون جدوى. يقول المؤيدون إن المشروع سيساهم في تقليل الازدحام والتلوث، بينما يرى المعارضون أنه يمثل عبئاً إضافياً على السائقين.
التسعيرة الجديدة، التي تُفرض للمركبات التي تقل الركاب، تتضمن رسومًا تصل إلى 9 دولارات خلال ساعات الذروة. وفيما يتعلق بالشاحنات، تبلغ الرسوم 14.40 دولارًا خلال ساعات الذروة. من المتوقع أن يتحسن الرأي العام بمرور الوقت، كما حدث في مدن أخرى.
في الختام، إن تسعيرة الازدحام في نيويورك قد تلهم مدنًا أخرى مثل شيكاغو وبوسطن، التي تتساءل حاليًا حول إمكانية تنفيذ سياسات مماثلة. إذا نجحت نيويورك، فقد تؤسس نموذجاً يمكن أن يتبعه الآخرون في المستقبل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : ترجمة: مها الريس
post-id: 6b15c354-50fe-4737-9c32-b9690a3b362c

