تواصل الحرائق المشتعلة في لوس أنجلوس، التي تجتاح المنطقة منذ خمسة أيام، تأجيج المخاوف وتدمير الممتلكات. الحصيلة المأساوية تشير إلى وفاة 11 شخصًا وتدمير أكثر من 12 ألف مبنى و15 ألف هكتار من الأراضي. وقد وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن الوضع بأنه “أشبه بساحة حرب”، مما يعكس حجم الدمار.
أجبرت هذه الكارثة السلطات على إصدار أوامر إخلاء جديدة، لا سيما في منطقة باسيفيك باليسايدس، المعروفة بمتحف غيتي الذي يحتوي على مجموعة قيمة من التحف. وتخشى السلطات أن تؤدي “رياح سانتا آنا” القوية إلى تفاقم الوضع، حيث تساهم في اشتعال النيران بشكل أكبر.
في إطار ردود الفعل، دعا حاكم كاليفورنيا، غافين نيسوم، إلى تحقيق حول تعامل نظام توزيع المياه مع هذه الأزمة، منتقدًا نقص الإمدادات المائية خلال اللحظات الحرجة. النقص في المياه أثار تساؤلات عن جاهزية السلطات واستجابتها السريعة، في وقت يزيد فيه الهمّ على سكان المناطق المتضررة، بما في ذلك المشاهير مثل ميل غيبسون.
قدرت شركة “أكيو ويذر” تكلفة الأضرار الناجمة عن هذه الحرائق بما بين 135 و150 مليار دولار، مما يجعلها واحدة من الكوارث الأكثر تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة. وفي ظل الهطولات المطرية السابقة، شهدت كاليفورنيا تجدد نمو الغطاء النباتي، مما يزيد من قابلية الاشتعال خلال مدّ الجفاف، وهو ما يربط بشكل وثيق بين هذه الأحداث وظاهرة التغير المناخي.
فرضت السلطات حظر تجول لمنع الأعمال غير المشروعة، بينما تم إرسال تعزيزات عسكرية للسيطرة على الوضع. الحرائق المستمرة تبرز التحديات الكبيرة التي تواجهها كاليفورنيا في التعامل مع الأزمات البيئية وتطوير البنية التحتية اللازمة لمواجهة الكوارث.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 85ad74a3-483d-42f6-8c82-49cad2b71358

