تشهد سوق “اقتصاد السلع” في الصين نمواً ملحوظاً، حيث يلجأ المستهلكون، خاصة الشباب، إلى الكماليات لتعزيز مزاجهم، مما يفتح مجالاً أكبر للإنفاق. تُظهر زو زووي، الشابة البالغة من العمر 24 عاماً، مثالاً على ذلك، إذ تراقب إنفاقها اليومي وتقلل من نفقاتها على الطعام، لكنها لا تتردد في إنفاق مئات اليوانات على البضائع المرتبطة بشخصياتها الكرتونية المفضلة.
تعتبر زو من جيل الشباب الذي يدعم “اقتصاد السلع”، وهي سوق تضم منتجات مستوحاة من الأنمي والمانجا والألعاب. تتراوح هذه المنتجات بين العناصر الرخيصة مثل الشارات والملصقات إلى تماثيل وألعاب محشوة بأسعار أعلى. وبحسب تقرير شركة آي ميديا ريسيرتش، وصل عدد المشاركين في هذا السوق إلى 503 ملايين في 2024، مع توقعات بنمو السوق من 168.9 مليار يوان إلى أكثر من 300 مليار يوان بحلول 2029.
على الرغم من التحديات الاقتصادية مثل تراجع الثقة وزيادة البطالة بين الشباب، إلا أن “اقتصاد السلع” يمثل نقطة مضيئة في هذا المشهد. أظهرت شركات مثل بوب مارت ومينيسو نمواً كبيراً في الإيرادات، مما يعكس “تأثير أحمر الشفاه” أياً كان التوجهات الاقتصادية السائدة.
تسعى متاجر التجزئة التقليدية للاستفادة من هذا الاتجاه، حيث أُطلق نحو 130 مركز تسوق لتلبية الطلب المتزايد على هذه السلع. يتجلى النجاح في أمثلة مثل مركز بيليان زد إكس في شنغهاي، الذي شهد زيادة هائلة في حركة الزوار. يعكس هذا التحول توجهات جيل الشباب وهواياتهم المفضلة، مما يجعل السعي وراء هذه السلع جزءاً من نمط حياتهم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: ffa34e06-4231-48ee-82a2-8dee962d9d68

