يشعر المستثمرون بالقلق من الوضع الحالي لقطاع تكرير النفط في الولايات المتحدة. هذه المخاوف تأتي في ظل توقعات بشأن ضعف الطلب على الوقود والمخاطر المحتملة من فرض رسوم جمركية على واردات النفط التي قد يعلنها الرئيس المنتخب دونالد ترامب. مع نهاية عام 2023، انخفضت أرباح مصافي التكرير الأميركية بعد عامين من الأداء الجيد نتيجة نقص الإمدادات بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.
أسهم شركات التكرير الكبرى شهدت انخفاضاً، حيث خفض المحللون توقعاتهم لأرباح الربع الرابع بنحو 24 في المئة. وأفاد ماثيو بلير، محلل في تيودور بيكرينغ هولت آند كو، بأن الفوارق السعرية بين البنزين وسعر النفط الخام قد تراجعت، وهو ما يعكس تباطؤ النشاط الاقتصادي في أكبر اقتصادات العالم، الولايات المتحدة والصين.
استخدام مصافي التكرير الأميركية بلغ متوسطه 90.3 بالمئة في الربع الرابع، وهو ارتفاع طفيف مقارنة بالعام الماضي. وبالرغم من هذا الارتفاع، تظل الضغوط على السوق قائمة، حيث يتوقع المحللون مزيداً من التقييمات السلبية في عام 2025.
علامات ضعف النشاط الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة والصين تعكس تراجعاً في الطلب على النفط، بينما تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن ينمو الطلب العالمي بمعدل 1.1 مليون برميل يومياً في 2025، مع اعتماد أكبر على السيارات الكهربائية، ما يؤثر سلباً على الطلب على الوقود التقليدي.
وسط هذه الظروف، يشعر المستثمرون بعدم اليقين بشأن السياسات المستقبلية للحكومة الأميركية. تعهد ترامب بفرض تعريفات جمركية قد يؤثر على المصافي التي تعتمد على النفط الخام المستورد، مما يزيد من التكلفة ويضغط على الهوامش الربحية. إذا تم إلغاء الدعم عن المركبات الكهربائية، فإن ذلك قد يسهم في تعزيز الطلب على البنزين، لكن سيكون من الصعب التنبؤ بكيفية تطور السوق في ظل الظروف الحالية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 99be2818-29e2-4e6e-a6c8-d7f17d1c7005

