أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن قناة بنما ستبقى تحت السيادة البنمية، مشيراً إلى رفضه لتهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بفرض السيطرة الأميركية عليها. وأوضح دومينغيز، الذي ينحدر من بنما، أن الوضع القانوني للقناة واضح ولا يحتاج إلى مناقشة، حيث نصت الاتفاقيات الموقعة عام 1977 بين الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر والرئيس البنمي عمر توريخوس على انتقال إدارة القناة إلى بنما، وهو ما تم تنفيذه في 31 ديسمبر 1999.
وقد أثار ترامب، الذي يستعد لتولي منصبه مجددًا في 20 يناير، قلق السلطات البنمية بعد تهديده باستخدام القوة العسكرية للسيطرة على القناة إذا لم يتم خفض رسوم عبور السفن الأميركية. وتُعتبر قناة بنما، التي تمتد على مسافة 80 كيلومتراً وتربط بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ، واحدة من أهم الممرات المائية التي تلعب دورًا حيويًا في التجارة العالمية.
وفي مؤتمر صحفي بلندن، أكد دومينغيز أن بنما أثبتت كفاءتها في إدارة القناة منذ توليها المسؤولية، مشيراً إلى أن القضية ليست ضمن اختصاصات المنظمة البحرية الدولية، التي تركز على القضايا الرئيسية في مجال النقل البحري العالمي. كما أعرب عن استعداده للتعاون مع أي إدارة أميركية، مؤكدًا أن المنظمة ستستمر في عملها وفق أولوياتها بغض النظر عن التغيرات السياسية.
تأسست قناة بنما من قِبل الولايات المتحدة وافتتحت في عام 1914، لتصبح ممرًا استراتيجيًا للتجارة البحرية. وقد ظلت تحت السيطرة الأميركية حتى تم تسليمها إلى بنما بموجب الاتفاقيات التي وُقعت في أواخر السبعينيات. ويمثل هذا التصعيد من ترامب تجاه القناة اختباراً جديداً للعلاقات الأميركية-البنمية، وللقانون الدولي الذي يضمن سيادة الدول على أراضيها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: d7742870-9cec-425c-9ca4-b2b205deb8d6

