تشهد مسيرة تشكيل الحكومة في لبنان تحديات كبيرة بعد انتخاب جوزاف عون رئيسًا وتكليف نواف سلام بتشكيل حكومة. رغم حصول سلام على 84 صوتًا في الاستشارات النيابية، يبرز انقسام النواب وامتناع بعضهم عن التسمية كأول عقبة أمام تشكيل الحكومة. يشير الوضع إلى أن عملية تشكيل الحكومة قد تستغرق وقتًا طويلًا بسبب الانقسامات السياسية.
تزداد المخاوف مع انزعاج “حزب الله” من تكليف سلام، حيث لم يحصل على أي صوت شيعي، مما يزيد من تعقيد الموقف. أيضاً، تثار قضايا اقتصادية ملحة، كاستقرار سعر الصرف وإعادة الإعمار، إذ تقدر التكاليف بنحو 5.1 مليار دولار، ما يتطلب تحسين العلاقات مع المجتمع الدولي لتأمين الدعم المالي.
البحث عن تدابير لإعادة التفاوض مع صندوق النقد الدولي يشكل تحديًا آخر، حيث يتعين على الحكومة القادمة إقرار قوانين هامة ومواءمة الآراء بين الكتل النيابية. يعتقد سلام أن الحل يتطلب بناء “دولة مؤسسات”، وهو ما قد يتقاطع مع مصالح القوى السياسية القائمة.
يتطلب الوضع القائم من سلام تحصين موقفه من “حزب الله” وتعامل الحكومة مع الضغوط الداخلية والخارجية. كما يتوجب على الحكومة إيجاد توازن في التعامل مع القرار الدولي 1701، مما يعكس التعقيدات السياسية التي قد تعرقل جهود الحكومة المقبلة في تحقيق الاستقرار وإعادة بناء الثقة مع المجتمع اللبناني والمجتمع الدولي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 20cac36a-7e31-473f-a85a-066b98b046f9

