في خطوة تعكس تطور العلاقات الاقتصادية بين آسيا ودول الخليج، وقّعت ماليزيا والإمارات العربية المتحدة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، وهي الأولى من نوعها التي تربط ماليزيا بدولة من دول مجلس التعاون الخليجي. وصرح تنكو ظفرول عزيز، وزير التجارة والاستثمار والصناعة الماليزي، بأن هذه الاتفاقية لا تقتصر على كونها اتفاقية تجارة حرة، بل تمثل “شراكة شاملة تهدف إلى تحقيق الاستدامة والتحول الرقمي”، بالإضافة إلى أنها تتضمن فصلاً اقتصادياً إسلامياً يعد الأول من نوعه على مستوى العالم.
تمثل اتفاقية CEPA مع ماليزيا علامة فارقة، حيث تتجاوز مجرد كونها اتفاقية تجارة حرة، إذ تركز على قضايا الحلال والحوكمة الإسلامية، مما يعكس التزام الطرفين بتعزيز التعاون في القطاعات ذات الطابع الإسلامي.
من المقرر أن تؤدي الاتفاقية إلى تخفيض تدريجي في التعريفات الجمركية، مما يسهم في زيادة تدفقات التجارة بين ماليزيا والإمارات. أشار الوزير الماليزي إلى أن التجارة والاستثمار بين البلدين شهدت نمواً ملحوظاً، حيث ارتفعت التجارة بنسبة 8% خلال الأشهر الحادية عشر الأولى من العام الحالي.
تعتبر الإمارات بالنسبة لماليزيا بوابة رئيسية إلى الأسواق الإقليمية والأفريقية، حيث تسعى الشركات الماليزية إلى توسيع أنشطتها من خلال منصات دبي وأبوظبي. كما نمت الاستثمارات الإماراتية في ماليزيا بشكل كبير، حيث زادت صناديق مثل صندوق أبوظبي للاستثمار استثماراتها في البلاد، وأبدت شركات مثل “مبادلة” اهتماماً بمشاريع القطاع النفطي.
شهدت الاستثمارات الثنائية نمواً ملحوظاً، مع مساهمة شركات إماراتية في مشاريع بنية تحتية في ماليزيا، ما يعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. أكد الوزير الماليزي على أهمية وضع أهداف طموحة لتعزيز التجارة الثنائية مضيفاً أن اتفاقية CEPA ستفتح أبواباً جديدة للشركات في كلا البلدين.
تعتبر هذه الاتفاقية جزءاً من شبكة واسعة من 25 اتفاقية تم التوصل إليها منذ 2021، مما يعكس طموحات الإمارات في تحقيق النمو الاقتصادي وتنويع اقتصادها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : بولا نوفل
post-id: 470e844f-c099-4780-8b6e-aeef732875d0

