في خطوة تعكس التزام ماليزيا بتوسيع آفاقها الاقتصادية، أعلن وزير التجارة والاستثمار والصناعة الماليزي، تنكو ظفرول عزيز، عن الانتهاء من الإجراءات الداخلية اللازمة لبدء المفاوضات مع مجلس التعاون الخليجي بشأن اتفاقية التجارة الحرة. جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة مع إحدى وسائل الإعلام الاقتصادية.
وأوضح الوزير أن ماليزيا قد أنهت العمليات الداخلية لاستكمال المفاوضات مع مجلس التعاون الخليجي، وذلك عقب إتمام الاتفاقية الاقتصادية الشاملة مع الإمارات، والتي تمثل حجر الأساس لتوسيع العلاقات مع دول الخليج. وأعرب عن تفاؤله بإمكانية الإعلان عن بدء المفاوضات الشهر المقبل، مما يعكس اهتمام الجانبين بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون التجاري.
أضاف الوزير أن هذا التوجه يدل على رؤية ماليزيا لتعزيز التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي، شريطة توسيع فرص الاستثمار التجاري. كما أكد أن ماليزيا تنظر إلى هذه الدول كشركاء استراتيجيين نظراً للدور المتزايد الذي تلعبه المنطقة على الساحة الاقتصادية العالمية.
وأشار تنكو ظفرول إلى أن ماليزيا تؤمن بأهمية تعدد الشراكات الاقتصادية وعدم الانحياز لكتل سياسية محددة، مثلما تؤكد مركزية “الآسيان” في السياسة الاقتصادية للبلاد. وبيّن أن اتفاقية التجارة مع مجلس التعاون الخليجي ستكون جزءًا من استراتيجية أكبر تشمل 17 اتفاقية تجارة حرة أخرى، بما في ذلك العضوية في اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ (CPTPP).
علاوةً على ذلك، يعكس تقديم ماليزيا طلبًا للانضمام إلى مجموعة “بريكس” سعيها لتعزيز وجودها في المنصات متعددة الأطراف. بينما يظهر التنويع في الشراكات الاقتصادية، كالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي، حرص ماليزيا على بناء علاقات متوازنة.
في الختام، أبدى الوزير تفاؤله بمستقبل العلاقات التجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى أن المفاوضات ستكون خطوة نحو شراكة استراتيجية متبادلة المنفعة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : بولا نوفل
post-id: 04ebeb99-141f-420f-8184-187e70e3ad7a

