ما زالت تنزانيا ترفض الاعتراف بخطورة فيروس جديد بدأ يتفشى في البلاد، مما يهدد السكان والدول المجاورة بحالة طوارئ صحية مشابهة لما سببه فيروس “إيبولا”.
رغم أن رئيسة تنزانيا، سامية سولوهو، أعلنت عن رصد فيروس “ماربورغ” القاتل شمال غرب البلاد مع تأكيد حالة واحدة حتى الآن، إلا أن الخبراء والمنظمات الدولية كانوا يتوقعون اهتمامًا أكبر نظرًا لخطورة هذا الفيروس. في المقابل، نفت وزارة الصحة التنزانية قبل أيام تفشي الفيروس في البلاد مؤكدة عدم تسجيل أي حالة إصابة به. ومع ذلك، ذكرت منظمة الصحة العالمية أنها تلقت تقارير موثوقة تفيد بوفاة ثمانية أشخاص بسبب حالات مشتبه بها من الفيروس في نفس المنطقة في 10 يناير.
ظهرت على الضحايا أعراض نموذجية لفيروس ماربورغ، بما في ذلك الصداع والحمى المرتفعة وآلام الظهر والإسهال والتقيؤ الدموي وضعف العضلات والنزيف الخارجي.
جهود لمحاصرته
بعد زيارة رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، لتنزانيا، اعترفت السلطات التنزانية بإصابة واحدة مؤكدة بالفيروس في منطقة كاجيرا شمال غرب البلاد.
يُعتبر هذا التفشي الثاني للمرض في كاجيرا، حيث كان الأول قبل عامين تقريبًا في مارس 2023، وتم الإبلاغ عن تسع حالات إصابة وست وفيات. ومن جهة أخرى، أكدت السلطات التنزانية أن الاختبارات المعملية أثبتت إصابة مريض واحد بفيروس ماربورغ، بينما جاءت نتائج اختبارات المرضى الآخرين المشتبه بهم سلبية. وقد عززت السلطات جهودها للاستجابة لمحاصرة المرض من خلال إرسال فريق للاستجابة السريعة إلى المنطقة لمتابعة جميع الحالات المشتبه بها.
العاملون في مجال الرعاية الصحية في منطقة كاجيرا من بين المتضررين، حيث عانوا من أعراض مشابهة.
يقتل نصف المصابين
قالت منظمة الصحة العالمية إنها ستمنح ثلاثة ملايين دولار من صندوق الطوارئ التابع للمنظمة لدعم جهود احتواء تفشي المرض في تنزانيا. وعززت السلطات التنزانية استجابتها من خلال اكتشاف الحالات وإنشاء مراكز علاج ومختبر متنقل لاختبار العينات. كما أشارت المنظمة إلى أن الحيوانات الحاملة للمرض، مثل خفافيش الفاكهة، لا تزال موجودة في المنطقة.
ينتقل فيروس ماربورغ إلى البشر من خفافيش الفاكهة ثم عبر ملامسة سوائل الجسم للأفراد المصابين. ولا توجد علاجات محددة أو لقاح للفيروس، رغم أن التجارب جارية. وتصل معدلات الوفيات الناجمة عن الحمى النزفية الفيروسية إلى 88%، حيث ينتمي الفيروس لنفس عائلة الفيروس المسؤول عن الإيبولا.
ذكرت منظمة الصحة العالمية أن الخطر العالمي الذي يشكله تفشي المرض “منخفض”، ولا توجد مخاوف حالياً من انتشار المرض دولياً، لذا لا ينبغي فرض قيود على التجارة والسفر في تنزانيا. ومع ذلك، عبرت المنظمة عن مخاوفها بشأن انتقال الفيروس عبر الحدود بسبب قرب منطقة كاجيرا من الحدود الدولية مع رواندا وأوغندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي ديسمبر الماضي، أعلنت رواندا المجاورة انتهاء تفشي المرض في البلاد، حيث أصاب 66 شخصًا وقتل 15.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : نواكشوط – سكينة ابراهيم
post-id: 1f65ce04-bf26-4c72-9aff-dee4a3c5d542

