ثقافة وفن

رحلة كازنتزاكي اليوناني إلى فلسطين

%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9 %d9%83%d8%a7%d8%b2%d9%86%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%83%d9%8a %d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a %d8%a5%d9%84%d9%89 %d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86

في عام 1926، أرسلت صحيفة “أليغيثروس لوغوس” اليونانية الفيلسوف نيكوس كازنتزاكي إلى فلسطين لتغطية احتفالات الفصح. وقد وثق تجاربه في كتابه “رحلة إلى فلسطين”، الذي يُعتبر من أهم الكتابات ضد الصهيونية في تلك الفترة. يتميز الكتاب بأسلوب فلسفي وروحي، حيث يتناول كازنتزاكي تجاربه دون تحيز لجانب معين، مشيراً إلى التحديات التي تواجه العرب واليهود في فلسطين.

نال كازنتزاكي شهرة واسعة بفضل أعماله مثل “زوربا اليوناني” و”الإغراء الأخير للمسيح”، وكان له اهتمام بالاشتراكية، الأمر الذي جعله يزور الاتحاد السوفييتي عدة مرات. في “رحلته إلى فلسطين”، يتناول كازنتزاكي العلاقة الروحية للفلسطينيين مع أرضهم، ويصف كرم الفلاحين واجتهادهم في حياتهم اليومية.

كما يبدي إعجابه بالتعاونيات الزراعية اليهودية، ما يعكس تأثير أفكار الاتحاد السوفييتي عليه. ولكنه، في الوقت ذاته، يُعبر عن مشاعر القلق بخصوص الصهيونية، متوقعًا أن الحلم الصهيوني سينتهي بشكل مأساوي. يلاحظ أيضًا التعقيدات الاجتماعية والسياسية في المنطقة.

كازنتزاكي يصف أيضًا زيارته للمواقع المقدسة في القدس، حيث يتفاعل مع مشاعر المؤمنين ويُشير إلى العمق الروحي للمكان. يتناول الكتاب فصولًا من التاريخ والتجربة الإنسانية، معبراً عن الإحساس بالانتماء للأرض والموروث الثقافي.

في المجمل، يُعد “رحلة إلى فلسطين” وثيقة غنية تعكس رؤية كازنتزاكي المعقدة للواقع في فلسطين، بما يتضمن من معاناة وآمال.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : علي عباس Asharq Logo
post-id: 96a365fb-f185-4554-aeee-c1cccc61923b

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 4 ثانية قراءة