طلب متحف اللوفر في باريس دعمًا عاجلًا من الحكومة الفرنسية لترميم وتجديد قاعات العرض التاريخية وتعزيز حماية الأعمال الفنية التي يحتفظ بها، ومن أبرزها لوحة الموناليزا لليوناردو دافنشي. وأوضحت رئيسة المتحف لورانس دي كار في رسالة إلى وزيرة الثقافة، أن حالة المبنى، الذي يعود تاريخه لقرون مضت، تتدهور، مشيرة إلى مشاكل تسرب المياه وتقلبات درجات الحرارة المقلقة التي تهدد سلامة الأعمال الفنية.
بُني قصر اللوفر في أواخر القرن الثاني عشر، وكان مقر الإقامة الرسمي لملوك فرنسا لعدة قرون حتى تخلى عنه الملك لويس الرابع عشر وانتقل إلى قصر فرساي. في عام 1793، أُعيدت إدارته وأصبح متحفًا لعرض مجموعة من الأعمال الفنية الملكية. في العام الماضي، استقبل اللوفر أكثر من 8.7 مليون زائر عبر المدخل الغربي الذي صممه المعماري يو مينغ باي، والذي أصبح مشكلة بسبب الحرارة الشديدة التي يتعرض لها في فصل الصيف.
ذكرت دي كار أن زيارة اللوفر أصبحت “مشقة جسدية”، نظرًا لتصميم المكان الذي لا يسهل الوصول إلى الأعمال الفنية بسبب نقص اللافتات، بالإضافة إلى قلة مناطق الراحة والمرافق الغذائية والصحية. يشير تصميم اللوفر إلى أنه مصمم لاستقبال أربعة ملايين زائر سنويًا، لكنه شهد في عام 2018 إقبالًا غير مسبوق بلغ 10.2 مليون زائر، مما أدى إلى وضع حد أقصى لعدد الزوار يصل إلى 30 ألف زائر يوميًا.
لم تتطرق رسالة دي كار إلى حجم التمويل المطلوب، لكن تقارير أشارت إلى أن تكاليف التجديد قد تصل إلى 500 مليون يورو، مما يشكل تحديًا للحكومة التي تسعى للحصول على موافقة البرلمان على ميزانيتها لعام 2025. المحادثات جارية بين مكتب الرئيس ووزارة الثقافة وإدارة المتحف، حيث يتابع الرئيس ماكرون هذا الأمر باهتمام.
بعد فوز ماكرون لأول مرة في عام 2017، ألقى خطابه في متحف اللوفر، كما كانت حدائق التويلري المحيطة به مهمّة خلال دورة الألعاب الأولمبية في باريس عام 2024. إضافة إلى التجديد الشامل، تدرس إدارة المتحف إمكانية بناء جناح جديد للوحة الموناليزا وإنشاء مدخل جديد من الجانب الشرقي لتخفيف الازدحام على المدخل الهرمي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : باريس – رويترز
post-id: 1d362689-d0f5-4ac5-bd90-88458b1fc05f

