اهتز الرأي العام المغربي مؤخراً بعد صدور حكم قضائي يقضي بسجن طالب مغربي لمدة سبع سنوات بتهمة الإرهاب، وذلك بسبب تعليق له على منصة “فيسبوك”. بعد ذلك، شهدت المحاكم المغربية العديد من الأحكام القاسية المتعلقة بتعليقات وتغريدات تُعتبر متطرفة، حيث يعبر شباب مغاربة عن مواقف متطرفة وعنصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
التعليق الذي ساهم في إصدار الحكم ضد الطالب أثار جدلاً واسعاً، خاصة بعد أن نفى الناشط الأمازيغي أحمد عصيد تقديمه أي شكاية ضد الطالب، الذي علق على مقطع فيديو يتعلق بتقسيم الإرث بجملة “يستحق الذبح”.
في هذا السياق، أكد حسن التاج، أستاذ علم الاجتماع بجامعة محمد الأول في وجدة، أن التعليقات العنيفة التي تعبر عن الكراهية والعنف تزداد انتشاراً على مواقع التواصل، مضيفاً أن هناك فهماً خاطئاً لمفهوم الحق في التعبير، الذي يتطلب مراعاة الحق والواجب بشكل متوازن. وأشار إلى أن القوانين المغربية تجرم التعليقات العدوانية أو المحرضة على الكراهية، نظراً لتنوع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي واختلاف مستوياتهم التعليمية.
كما أضاف حسن تاج أن هذه التدوينات المتطرفة تؤدي إلى ظهور اتجاهات اجتماعية يمكن أن تهدد القيم المجتمعية والأمن العام. وشدد على أهمية العقوبات القانونية في الحد من هذه الظواهر السلبية وتعزيز التفاعل الإيجابي في الفضاء الرقمي بدلاً من دفع المجتمع نحو النزاعات.
من ناحية أخرى، أوضح محمد ألمو، محامٍ وباحث قانوني، أن الفوضى التي تشهدها المنصات الرقمية تحتاج إلى وضع معايير تفصل بين حقوق التعبير والخطابات التي تدعو للتمييز أو العنف. وأشار إلى أن القانون الجنائي المغربي يجرم أي أفعال تسيء لحرية الأشخاص وكرامتهم، فيما يأتي تفعيل قانون خاص لمحاربة العنف ضد النساء للتأكيد على رفض الأكاذيب والأخبار الزائفة.
كما أوضح أن القانون المغربي يمنع توجيه تهم أو إدعاءات غير صحيحة ضد الأشخاص أو مؤسسات الدولة دون توفر الأدلة اللازمة، وينبغي أن تعتمد البلاد نظاماً لتقنين الاستخدامات الرقمية، لحماية الأفراد من الأضرار النفسية والجسدية الناجمة عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : العربية.نت – خديجة بوتشكيل
post-id: bce3d0ea-8381-4331-933c-580c00977f76

