تنبأت دراسة جديدة بأعداد الأشخاص الذين قد يتوفون بسبب تغير المناخ في أوروبا بحلول نهاية القرن الحالي، ما يشير إلى مخاطر هائلة في العقود المقبلة. ووفقًا لهذه الدراسة، سيموت نحو 5.8 مليون أوروبي نتيجة لارتفاع درجات الحرارة بين عامي 2015 و2099.
أجريت هذه الدراسة على يد مجموعة من العلماء في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي. ورغم ذلك، يحذر الخبراء من أن هذه الأرقام لا تشمل تأثيرات الكوارث الجوية المترتبة على تغير المناخ، مثل حرائق الغابات والعواصف، مما يعني أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى.
يشير الباحثون إلى أن الزيادة في الوفيات بسبب الحرارة ستتجاوز بشكل كبير الانخفاض في الوفيات الناجمة عن البرد. كما توقعت الدراسة أن برشلونة ستكون المدينة الأكثر تأثرًا، تليها روما ونابولي ومدريد.
وأكد الدكتور بيير ماسيلوت، المؤلف الرئيسي للدراسة، على ضرورة التعاون بشكل عاجل للحد من آثار تغير المناخ والتكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، محذرًا من العواقب الوخيمة إن لم يتم اتخاذ إجراءات فورية.
ويدرك الباحثون أن مفهوم ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى اعتقاد خاطئ بأن الوفيات المرتبطة بالبرد ستنخفض، وهذا ما أثبتته الدراسة بأنه غير دقيق على الأقل في السياق الأوروبي.
حتى في ظل السيناريوهات عالية الانبعاثات، حيث تتضاعف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2100، ستكون هناك وفيات إضافية نتيجة الحرارة. ومع ذلك، يمكن أن يُجبر بعض المناطق، مثل الدول الإسكندنافية، على التكيف مع هذه المتغيرات، مما يؤدي إلى تقليل وفيات البرد فيها.
توقعات الباحثين تشير إلى أن المدن الأكثر تأثرًا ستكون في جنوب أوروبا، وأن برشلونة ستسجل أعلى معدل وفيات مرتبط بالحرارة بحلول نهاية القرن. في المقابل، بعض المدن في المناطق الباردة ستشهد انخفاضًا في الوفيات الإجمالية بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : لندن – العربية.نت
post-id: 2c0b3814-3d1d-42ed-ad4d-f9998cf65ee7

