بعد الضغوطات التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كولومبيا لإعادة استيعاب المهاجرين المرحلين، يخطط الآن لفرض رسوم مرتفعة على كندا والمكسيك. وقد حذر اقتصاديون من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، خاصةً في ظل العلاقات الاقتصادية القوية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ترامب أكد مرارًا أن الرسوم ستُفرض رغم محاولات الدولتين لتهدئة المخاوف المتعلقة بالحدود وتهريب المخدرات. لكن الخبراء، مثل ماثيو مارتن من أكسفورد إيكونمكس، يرون أن فرض هذه الرسوم قد يسبب ارتفاع التضخم وتباطؤ الاقتصاد الأميركي. إذ أن كندا والمكسيك تمثلان نحو 30% من الواردات الأميركية، بعكس كولومبيا التي تشكل 0.5% فقط، مما يجعل النتائج المحتملة أكثر خطورة.
وفي ضوء التهديدات، أبدت المكسيك وكندا استعدادهما للرد على أي إجراءات اقتصادية قد تلحق الضرر بمصالحهما. الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أشارت إلى إمكانية فرض رسوم مقابل أي إجراء تتخذه الولايات المتحدة، وأضافت أن العلاقات الثنائية يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل.
تقديرات تشير إلى أن فرض رسوم بنسبة 25% قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع الأساسية، مثل الوقود، مما يتعارض مع سياسة ترامب الرامية للسيطرة على التضخم. الضرائب المحتملة على الواردات يمكن أن تتجاوز 230 مليار دولار سنويًا، وهو ما يؤثر سلبًا على قطاعات مثل النقل والسيارات، ويجعل الشركات تواجه تحديات كبيرة في ظل هذه الظروف.
تتعقد الأمور أكثر، مع وجود مخاوف من أن تصاعد التوتر التجاري قد يؤثر على استثمارات الشركات الأميركية ويضعف النمو الاقتصادي. في نهاية المطاف، قد تؤدي هذه الخطط إلى نتائج عكسية تمامًا لما يأمل ترامب في تحقيقه.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: 9c91d3cf-a1e0-455a-94e9-c35efe598424

