منوعات

جديد العلم.. تقنية الـ “كيو.آر.كود” لدراسة النحل!

%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af %d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85 %d8%aa%d9%82%d9%86%d9%8a%d8%a9 %d8%a7%d9%84%d9%80 %d9%83%d9%8a%d9%88 %d8%a2%d8%b1 %d9%83%d9%88%d8%af %d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9

انتشرت في الآونة الأخيرة تكنولوجيا “رمز الاستجابة السريعة”، المعروف باسم “كيو.آر.كود”، وهي شفرة رقمية تتكون من رموز شريطية على شكل مربع. يمكن لمستشعر ضوئي أو بعض الهواتف الذكية قراءة هذه الرموز لكشف معلومات حول منتجات معينة.

نجحت شركات التكنولوجيا في استخدام هذه التقنية في العديد من المجالات، حيث توجد ملصقات تحتوي على رموز الاستجابة السريعة في المتاجر لعرض معلومات مختصرة عن السلع، كما تُستخدم في المطاعم لعرض قوائم الطعام، وفي الدخول إلى المواقع الإلكترونية. وفي خطوة جديدة، توصل فريق بحثي أمريكي متخصص في علم الحشرات إلى فكرة استخدام كيو.آر.كود لمتابعة سلوكيات ودورة حياة النحل.

في عام 2010، اقترحت وزارة الزراعة الأمريكية وضع ضوابط جديدة لضمان أن بعض المنتجات الزراعية، مثل عسل النحل، تستوفي معايير خاصة لتصنيفها كـ”منتجات عضوية”. تضمنت هذه الضوابط التأكد من خلو العسل من أي مواد كيميائية أو مبيدات حشرية، وأن تكون المناطق المحيطة بالمناحل نظيفة بيئيًا.

نظرًا لأن النحل عادة ما يطير لمسافات تصل إلى عشرة كيلومترات لجمع الرحيق، كانت عملية متابعة سلوكياته مهمة معقدة تتطلب موارد كبيرة للحصول على شهادة “منتج عضوي”.

ورغم فشل مقترح وزارة الزراعة بسبب صعوبة متابعة النحل على هذه المسافات، استطاع الباحثون استخدام التقنيات الحديثة لدراسة سلوكيات النحل، مثل الراقصات التي يقوم بها أثناء الطيران. وقد أجرت مجموعة بحثية من جامعة بنسلفانيا دراسة لتطبيق تقنية كيو.آر.كود على نحل العسل، بهدف فهم أفضل لسلوكيات هذه الحشرة وضمان سلامتها.

توضح الباحثة مارجريتا لوبيز أوريبي أن الرقصات التي يقوم بها النحل تعتبر مصدرًا رئيسيًا لجمع البيانات حول عاداته الغذائية، لكن عادةً ما تُجمع هذه البيانات عن طريق الملاحظات اليدوية لفترات قصيرة. لذا، كان الهدف تطوير نظام آلي لتسجيل البيانات بشكل مستمر.

استخدم الباحثون وسائل تكنولوجية بسيطة لتطوير النظام الذي يُثبت على خلايا النحل. حيث اعتمدوا على أجهزة كمبيوتر وبعض الكاميرات مع ملصقات تحتوي على كيو.آر.كود خلفية النحل. وكانت تكلفة النظام حوالي 1500 دولار لكل منحل.

قام الباحثون بزيارة ستة مناحل شهريًا، ولصق ملصقات على حوالي 600 نحلة في كل مرة، مما يعني أنهم وضعوا كيو.آر.كود على أكثر من 32 ألف نحلة خلال فترة الدراسة. تم التركيز على نحلات صغيرة لا تستطيع اللدغ لتجنب أي مخاطر.

أظهرت النتائج أن معظم رحلات النحل خارج الخلية تستمر لبضع دقائق وأن 34% من النحل ينطلق في رحلات تستغرق حولي ساعتين. ومع ذلك، لم يتمكن الباحثون من تحديد تأثير المسافات التي يقطعها النحل على متوسط عمره.

قال روبين أندروود، عضو الفريق البحثي، إن النحل استمر في جمع الرحيق لفترات أطول من المعتاد، حيث وجدوا أن بعض النحل يعيش لفترات تصل إلى ستة أسابيع.

يأمل الباحثون أن تفتح تكنولوجيا كيو.آر.كود مجالات جديدة لدراسة الأنظمة الحية بطرق لم تكن ممكنة من قبل، وكذلك تحسين طرق إنتاج العسل العضوي.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : العربية.نت – وكالات Alarabiya Logo
post-id: 2228accb-e484-427e-9441-461a00196196

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 14 ثانية قراءة