ثقافة وفن

زهير كريم يتحدى الزمن في “رفيف الفراشة”

%d8%b2%d9%87%d9%8a%d8%b1 %d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85 %d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%89 %d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d9%86 %d9%81%d9%8a %d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%81 %d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9

زهير كريم يتحدى الزمن في “رفيف الفراشة”

في روايته الأخيرة “رفيف الفراشة”، يقدم الكاتب العراقي زهير كريم تجربة سردية فريدة تعيد تشكيل مفاهيم الزمن. بجرأة، يمتزج الماضي بالحاضر، لتظهر الرواية كتركيب معقد يتجاوز الأساليب التقليدية. يشارك الكاتب في الأحداث كشخصية فعالة، مما يعزز من ديناميكية السرد.

تتفتح أحداث الرواية في طرابلس الليبية مع اكتشاف “زهير” لحقيبة قديمة تحوي مذكرات شاب يدعى “كامل”، تكشف عن حلمه بامتلاك منزل خاص وعلاقته بـ”حنان”. إلا أن حياته تنقلب بعد تورطه في توزيع منشورات سياسية، ما يؤدي إلى عرقلة مستقبله وتدمير آماله.

مع تصاعد الأحداث، تتشابك حياة “كامل” مع “حنان”، ليكتشفا رغم مرور الزمن أن علاقتهما تبقى غير مكتملة. تظهر الشخصيتان في مشاهد متعاقبة تمزج بين الواقع والمشاعر، من خلال سرد يسلط الضوء على الأبعاد النفسية والفكرية.

تجسد الرواية صراع “كامل” مع ذاته وواقعه، حيث تتداخل تأملاته في الحياة والموسيقى. تستوقفه أجواء الاحتفالات حوله، ليجد في الموسيقى الهندية تعبيرًا عن النسيان واللحظة السعيدة، في مقابل الذكريات المؤلمة المرتبطة بالموسيقى العربية.

تشكل “رفيف الفراشة” محيطاً روائياً يتناول تناقضات الإنسان، حيث تتلاقى الأحلام مع واقع مؤلم. تلامس الكتابة وجدان القارئ، مما يحفزه للتأمل في عمق التجربة الإنسانية، لتصبح الرواية تجربة غنية بالمعاني والتفاصيل المًلهمة.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
post-id: edd19588-30a3-451c-941d-fec1442ac526

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 1 ثانية قراءة