منوعات

مفاجأة… اتركوا أطفالكم يلعبون في التراب!

%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%ac%d8%a3%d8%a9 %d8%a7%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%88%d8%a7 %d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%85 %d9%8a%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%86 %d9%81%d9%8a %d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7

تشير العديد من الدراسات إلى أن التعرض المبكر للتراب يمكن أن يقلل من خطر إصابة الأطفال بالحساسية والحالات المناعية الذاتية. بمعنى آخر، قد يوفر الحماية من الحالات التي يتفاعل فيها الجهاز المناعي بشكل سلبي مع المواد المسببة للحساسية أو مع أنسجة الجسم.

مع تطور الجهاز المناعي للطفل في السنوات الأولى من حياته، يتوجب على الخلايا المناعية أن تتعلم كيفية التمييز بين خلايا الجسم وبعض المواد الغريبة، سواء كانت غير ضارة أو مسببة للأمراض، مثل البكتيريا والفيروسات. يجب أن تتعلم تلك الخلايا كيفية اكتشاف المسببات المرضية ومهاجمتها.

تعزيز جهاز المناعة

أوضح غراهام روك، أستاذ علم الأحياء الدقيقة الطبية، أن الإشارات الجزيئية التي تساعد في توازن الجهاز المناعي تأتي غالبًا من الميكروبات الموجودة في الأمعاء. يُعرَف هذا الميكروبيوم بأنه مجموعة من الميكروبات الضرورية لصحة الإنسان، حيث تساعد بعض هذه الميكروبات في إنتاج الفيتامينات اللازمة وتسهيل عملية هضم الطعام.

الولادة والرضاعة الطبيعية

السنة الأولى من الحياة تعتبر حاسمة لتطور الميكروبيوم. يحصل الأطفال على البكتيريا أثناء الولادة الطبيعية ويستمروا في تلقيها من خلال الرضاعة الطبيعية. مع نمو الأطفال، يتعرضون بشكل تدريجي للميكروبات من مصادر متعددة.

“فرضية الأصدقاء القدامى”

تشير “فرضية الأصدقاء القدامى” إلى أن زيادة نوعية الميكروبات التي يتعرض لها الجسم في مرحلة الطفولة المبكرة تجعل جهاز المناعة أكثر كفاءة في التعرف على الميكروبات المفيدة والعناصر الضارة. يصف مصطلح “الأصدقاء القدامى” الميكروبات المتعايشة التي تعيش في الجسم دون أن تلحق ضررًا بالصحة.

تشير الدراسات إلى أن النشأة في بيئات مثل المزارع أو المنازل التي تحتوي على حيوانات أليفة ترتبط بانخفاض احتمالية إصابة الأطفال بالحساسية، مقارنة بأولئك الذين ينشأون في البيئات الحضرية.

تجنب مسببات العدوى

تؤكد “فرضية الأصدقاء القدامى” على أهمية التعرض للميكروبات المتعايشة في سن مبكرة، مقارنة بالمسببات المرضية المعدية. تدعم الأبحاث هذه الفكرة، حيث أظهرت دراسات أن التعرض للجراثيم في وقت مبكر قد يمنع تطور الحساسية.

المضادات الحيوية والولادة القيصرية

تساعد فرضية “الأصدقاء القدامى” في تفسير الأسباب وراء زيادة خطر الإصابة بالحساسية الناجم عن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية والولادات القيصرية، حيث يمكن أن تؤثر هذه العوامل سلبًا على ميكروبيوم الأمعاء.

بكتيريا من التراب

أظهرت تجارب حملت على أرض الغابة أن الأطفال الذين تعرضوا للتراب قد حصلوا على تنوع أكبر في البكتيريا غير الضارة مقارنة بأقرانهم الذين لعبوا في مناطق خالية من التراب. يشير ذلك إلى أن التعرض للبكتيريا في التراب يمكن أن يعزز نضوج الجهاز المناعي.

الحيوانات الأليفة

تظهر دراسات أخرى أن الأطفال الذين يعيشون في مزارع أو لديهم حيوانات أليفة يتمتعون بمعدلات أقل من الحساسية، مما يعكس الصلة بين التعرض للميكروبات غير الضارة والحد من حساسية الأطفال.

الجينات الوراثية

أشار دكتور روبرت وود إلى أن الميكروبيوم مهم، ولكن العديد من العوامل الأخرى مثل الجينات تلعب دورًا في خطر الإصابة بالحساسية. يُشجع الأطفال على اللعب في التراب لتعزيز وتعزيز تفاعلهم مع البيئات الغنية بالميكروبات المفيدة.

وسائل وقاية

على الرغم من الأبحاث الحالية، أكد دكتور وود أنه ليس من الممكن دائمًا تحويل فهم العلماء لعوامل الخطر للحالات المناعية إلى نصائح عملية.

المناطق شديدة التلوث

أشار دكتور وود أيضًا إلى أن الأراضي شديدة التلوث قد تكون غير صحية للأطفال، ويجب على الأهالي الحذر من تعريض أطفالهم لأتربة قد تحتوي على مواد كيمياوية ضارة أو طفيليات.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
post-id: 22961926-c20f-4688-aa33-e02d93216020

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 35 ثانية قراءة