أجرى فريق من العلماء دراسة حول الطريقة المثلى لطهي البيض، وخلصوا في بحثهم المنشور إلى وصفة جديدة تعتبر الأفضل للحفاظ على نكهته وقيمته الغذائية. يعتبر طهي البيض عملية دقيقة تتطلب درجات حرارة مختلفة للصفار والبياض، حيث يبدأ الصفار بالتصلب عند 65 درجة مئوية بينما يتطلب البياض حرارة تصل إلى 85 درجة مئوية. لذلك، لتجنب حصول البيضة على ناتج غير مثالي، يجب أن يستخدم الطهاة “درجة حرارة وسطية”.
في حالة البيض المسلوق لمدة 12 دقيقة عند حرارة مئة درجة مئوية، تصل درجة الحرارة النهائية لكل أجزاء البيضة إلى 100 درجة، وهي أعلى بكثير من درجة الحرارة المثلى لطهي البيض. أما البيضة المسماة “مثالية”، التي تطبخ عند حرارة 60 إلى 70 درجة مئوية لمدة ساعة، تنتج صفارًا عند 65 درجة مئوية، ولكنها منخفضة جدًا بحيث لا تتمكن البروتينات الموجودة في البياض من التجمع. وفيما يتعلق بالبيض المسلوق جزئيًا (المطبخ لمدة ست دقائق عند 100 درجة مئوية)، يكون الصفار هو الجزء الذي لا ينضج بشكل كافٍ.
توجه الباحثون، المتخصصون في مجال البوليمرات، إلى محاكاة عملية الطهي باستخدام برنامج ديناميكيات السوائل الحسابية، لتحليل سلوك السوائل وتفاعلاتها مع الأسطح. وتمكنوا من اقتراح حل من خلال استخدام وعاء من الماء المغلي عند 100 درجة مئوية وآخر عند 30 درجة مئوية، حيث يتم نقل البيض بين الوعاءين كل دقيقتين لمدة 32 دقيقة، مما يتيح الوصول إلى حالة مستقرة للصفار عند حرارة ثابتة تبلغ 67 درجة مئوية، وهو ما يعتبر قيمة متوسطة صحيحة.
خلال هذه الطريقة، يتعرض بياض البيض لحرارات تتراوح بين 100-87 درجة مئوية و30-55 درجة مئوية بالتناوب، مما يضمن للطهي الوصول إلى درجة حرارة مناسبة. ووفقًا للنتائج، كانت النتيجة النهائية للبيض الناتج أقرب إلى البيضة المسلوقة من حيث قوام البياض، بينما تشبه إلى حد كبير البيضة “المثالية” من حيث الصفار.
كما أفادت الدراسة أن طريقة الطهي هذه تعتبر الأكثر فائدة من الناحية الغذائية، حيث أظهر التحليل الكيميائي أن صفار البيض الناتج يحتوي على كميات أكبر من البوليفينول، وهي مواد مغذية تعزز الصحة، مقارنة بالبيض المطبوخ بالطرق التقليدية. وقد أشار الباحثون إلى أن هذه النتيجة غير متوقعة جزئيًا، وعللوا ذلك بالتحلل الحراري للجزيئات النشطة بيولوجيًا في درجات الحرارة المرتفعة.
بينما بدأ إرنستو دي مايو، أحد المشاركين في الدراسة، بتطبيق هذه الطريقة مع عائلته وأصدقائه، فإن التطبيقات تتجاوز الاستخدام في المطبخ. إذ أكد الباحثون على إمكانية استخدام التصميم الحراري لتطوير هياكل متعددة الطبقات من مادة واحدة قابلة لإعادة التدوير بالكامل، مما يعزز الخصائص المتعددة للطعام دون أن يكون من الصعب إعادة تدويره.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : العربية.نت – وكالات
post-id: f51cedea-e250-403b-8767-f70f2aad8a0a

