حذرت مجموعة “ميتا” العملاقة في المجال الرقمي من خطر متزايد يتعلّق باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في عمليات الاحتيال الرومانسية عبر الإنترنت، وخاصة مع اقتراب عيد الحب. تتيح هذه التقنيات للمحتالين الاختباء وراء صور وفيديوهات تم إنشاؤها بصوت مزيف، مما يمكنهم من الرد على مكالمات الفيديو وانتحال شخصيات أخرى.
وقد أشار ديفيد أغرانوفيتش، المسؤول عن التهديدات العالمية في “ميتا”، إلى مثال لمجموعة من المجرمين الإلكترونيين في كمبوديا، التي تستهدف بشكل خاص الناطقين باليابانية أو الصينية. وأفاد باحثون من شركة “أوبن إيه آي”، التي ابتكرت تطبيق “تشات جي بي تي”، بأن هذه المجموعة استخدمت برنامج الشركة لإنشاء وترجمة المحتوى.
يهدف المحتالون إلى سرقة ضحاياهم، عبر بناء علاقات وثقة معهم، ثم يسعون تدريجياً للحصول على أموال أو بيانات شخصية. ويستخدم هؤلاء المحتالون جميع شبكات التواصل الاجتماعي لتحقيق أهدافهم، على الرغم من قدرة “ميتا” على كشف جزء فقط من تلك الأنشطة.
وأوضح أغرانوفيتش أن المجموعة تعتمد على الأنماط السلوكية والإشارات التقنية في رصد عمليات الاحتيال، بدلاً من تحليل الصور، مما يعزز قدرتها في كشف الاحتيالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي.
ونبهت “ميتا” مستخدميها إلى أهمية التحقق والحذر، خاصة مع ازدياد معدلات العزلة والاكتئاب في فصل الشتاء واقتراب عيد الحب، الذي يمثل فترة مميزة للمحتالين. ووجهت رايتشل توباك، المسؤولة في “ميتا”، نصيحة للمستخدمين بالتحلي بالريبة دون إظهار ذلك، خاصة عند التحويل لأي محادثة إلى بعد رومانسي، خصوصاً إذا رافق ذلك طلبات مالية تحت ذرائع الطوارئ أو الفرص المهنية.
يشهد الذكاء الاصطناعي التوليدي انتشاراً واسعاً منذ نحو عام، وزادت محاولات الاحتيال باستخدامه بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة. تتاح الأدوات اللازمة، وغالباً مجاناً، للمحتالين لإنشاء شخصيات افتراضية مقنعة. وأكدت توباك أن المحتالين يمكنهم أيضاً استخدام برمجيات آلية لإنشاء تواصل مع الآخرين، دون الحاجة لتدخل بشري.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – وكالات
post-id: b03e8d10-2fad-4d2d-a24e-34abe16b556d

