حصد “القاتل الصامت” أرواح 21 شخصًا وأصاب نحو 560 آخرين خلال الموسم الشتوي الحالي في الأردن، نتيجة الاستخدام الخاطئ للمدافئ، كما أوضح الدفاع المدني الأردني.
في محافظة جرش شمالي الأردن، وقعت مأساة جديدة بوفاة أربعة أفراد من عائلة واحدة، إثر استنشاق الغازات المنبعثة من مدفأة الغاز داخل منزلهم في منطقة ظهر السرو. وقد قامت فرق الإسعاف بنقل الوفيات إلى مستشفى جرش الحكومي.
القاتل الصامت
أكد العقيد أنور شديفات، مدير الإسعاف والمساندة الإنسانية في الدفاع المدني، أن الاختناق بغاز أول أكسيد الكربون، المعروف بـ”القاتل الصامت”، يمثل خطرًا كبيرًا لأنه بلا لون أو رائحة. يتحد الغاز مع هيموجلوبين الدم، مما يعيق نقل الأكسجين، وقد يتسبب في فقدان الوعي والوفاة خلال 4 إلى 6 دقائق. أعراض التسمم تشمل صداعًا، دوخة، نعاس، عدم وضوح الرؤية، وصعوبة في التنفس، مما يجعل الشخص غير قادر على إنقاذ نفسه.
أشار شديفات أيضًا إلى أن الاستهتار بإجراءات السلامة يمكن أن يؤدي إلى حرائق، أو ضيق في التنفس، أو اختناق بسبب تسرب الغاز. ومن الأسباب المحتملة للحوادث وجود خلل بسيط في المدفأة، عدم تهوية المكان بشكل جيد، أو ترك المدافئ مشتعلة أثناء النوم.
إجراءات وقائية
وشدد على أهمية تجديد الهواء داخل المنزل باستمرار، وعدم إدخال المدافئ إلى الأماكن المغلقة مثل الحمامات، بالإضافة إلى ضرورة إبعادها عن الأثاث والمواد القابلة للاشتعال. كما يجب تفقد خراطيم الغاز والتأكد من عدم وجود تسرب.
وأعادت مديرية الأمن العام الأردنية تحذيرها من أخطار الاستخدام الخاطئ للمدافئ، داعية المواطنين إلى عدم التردد في الاتصال برقم الطوارئ عند الحاجة، مشددين على أن الالتزام بإجراءات السلامة قد ينقذ الأرواح.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : عمان – محمد ساهر الطراونة
post-id: f7eafe1f-89fe-41df-95be-3d086cae3d0a

