توصل بحث جديد إلى أن المستويات المرتفعة من “الكوليسترول الجيد” في الدم قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالغلوكوما، وهي حالة غير قابلة للشفاء تؤدي إلى فقدان البصر. تشير النتائج إلى ضرورة إعادة النظر في الفرضية التي تفيد بأن الكوليسترول الجيد مفيد للصحة العامة.
النصائح الشائعة
تتواجد نصائح منذ عقود تهدف إلى تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب من خلال تعزيز تناول الكوليسترول “الجيد” عالي الكثافة (HDL-C) وتفادي الكوليسترول “السيئ” منخفض الكثافة (LDL-C). أصبحت هذه النصائح حجر الزاوية في تعليم صحة القلب واستراتيجيات الوقاية في شتى أنحاء العالم.
إعادة النظر
تشير دراسة جديدة إلى أن التصنيف التقليدي للكوليسترول “الجيد” و”السيئ” قد لا ينطبق في سياق صحة العين، خاصة فيما يتعلق بخطر الإصابة بالغلوكوما. توصل باحثون من جامعة صن يات صن في الصين إلى أن ارتفاع مستويات HDL-C قد يرتبط بنتائج سلبية، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض أخرى، مما يثير الشكوك حول تسميته “الكوليسترول الجيد”.
زيادة معدل الوفيات
عبر الباحثون عن أن “مستويات HDL-C العالية كانت تعتبر تقليديًا بمثابة الكوليسترول الجيد بسبب ارتباطها بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.” إلا أن الدراسات الحديثة تحدت هذه الرؤية، حيث ارتبطت المستويات العالية من HDL-C بمخاطر أكبر تتعلق بالصحة.
تلف العصب البصري
الغلوكوما تعد مجموعة من الحالات التي تسبب فقدان البصر نتيجة تلف العصب البصري، وهي السبب الرئيسي للعمى غير القابل للإصلاح. الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي بالغلوكوما أو يعانون من ارتفاع ضغط العين أو عدد من الحالات الأخرى يكونون عرضة للإصابة بها، بالرغم من عدم وجود علاج كامل لهذه الحالة.
معلومات الدراسة
الخطوات التي اتبعتها الدراسة شملت جمع عينات دم من أكثر من 400,000 مشارك تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا، ولم يكن أي من المشاركين مصابًا بالغلوكوما في بداية الدراسة. تم أيضًا قياس مستويات مختلف أنواع الكوليسترول، مع التحقق من عوامل أخرى مثل التدخين واستخدام الأدوية.
خطر الإصابة بالغلوكوما
على مدار فترة متابعة متوسطة بلغت حوالي 14.5 عامًا، تم تشخيص 6868 مشاركًا بالغلوكوما. أشارت التحليلات إلى أنه مقابل كل زيادة معتدلة في مستويات HDL-C، كان هناك ارتفاع بنسبة 5٪ في خطر الإصابة بالغلوكوما.
الاستعداد الوراثي
أشار الباحثون إلى أن الاختلاف في المخاطر المرتبطة بالجنس قد يكون مرتبطًا بالاستعداد الوراثي لخلل شحميات الدم لدى الرجال مقارنة بالنساء، ما يستدعي مزيدًا من البحث في الأساس الفسيولوجي وراء هذه الاختلافات.
المخاطر المتعددة الجينات
تم استخدام تحليل درجة المخاطر المتعددة الجينات لفهم العلاقة بين الكوليسترول والغلوكوما بشكل أفضل. وأظهر البحث أن المشاركين الذين لديهم ميل وراثي لمستويات أعلى من HDL-C كانوا أيضًا أكثر عرضة للإصابة بالغلوكوما.
تحليل المخاطر
خلص الباحثون إلى أن الدراسة التي أجريت على مجموعة كبيرة من المشاركين تؤكد وجود ارتباط بين زيادة مستويات HDL-C وخطر الإصابة بالغلوكوما، مما يتطلب إجراء المزيد من الدراسات لفهم الآليات وراء هذه الارتباطات بشكل أفضل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي
post-id: 0f133434-0167-4e34-b970-e9c101f5ca2d

