تراجع نشاط القطاع الخاص في فرنسا بشكل غير متوقع، مسجلاً أدنى مستوياته منذ عام 2023، حيث أثر الاستمرار في الأزمة السياسية على ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. انخفض المؤشر المركب لمديري المشتريات التابع لشركة إس أند بي غلوبال للخدمات المالية من 47.6 نقطة إلى 44.5 نقطة، بينما كان السوق يتوقع وصوله إلى 48 نقطة.
أشار المحلل الاقتصادي طارق كمال تشودري من مصرف هامبورغ التجاري إلى أن هذا التراجع قد يكون مفاجئاً بالنظر إلى التهدئة الأخيرة للشواغل السياسية في البلاد. وقد أدى هذا الضعف إلى تكوين توقعات لدى المستثمرين بأن البنك المركزي الأوروبي قد يبدأ بتخفيض أسعار الفائدة، حيث توقعت الأسواق المالية خفضاً مقداره 80 نقطة أساس بدلًا من 74 نقطة تم الإبلاغ عنها سابقًا.
تواجه فرنسا تبعات أزمة حكومية تتعلق بالعجز المالي في ميزانية 2025، والتي زادت من عدم الثقة بين الشركات. تطلبت الميزانية الجديدة زيادة الضرائب على الشركات بهدف تعزيز الإيرادات، مما حذر كبار رجال الأعمال من أن هذه الزيادة ستؤثر سلبًا على التوظيف والاستثمارات، وبالتالي قد تؤدي إلى أول انكماش في الناتج المحلي الإجمالي خلال عامين.
في الأسبوع الماضي، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الفرنسي ارتفاع معدل التضخم في يناير إلى 1.7 بالمئة، مقارنة بـ 1.3 بالمئة في ديسمبر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات. كما سجلت أسعار الطاقة ارتفاعاً سنوياً من 1.2 بالمئة إلى 2.7 بالمئة، بينما ارتفعت أسعار الخدمات من 2.2 بالمئة إلى 2.5 بالمئة، مما يؤكد الضغوط التضخمية التي يعاني منها الاقتصاد الفرنسي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: 710bc6f5-a055-472e-9a8c-268995c50612

