مذكرات تفاهم بين مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار ومؤسسات إيطالية لجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات العالمية في البحث والتطوير الابتكاري
المحمودي: المؤسسات الإيطالية تتعاون مع مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار لتنفيذ برامج بحث وتطوير تعاونية، وجذب الشركات الناشئة والمتوسطة والصغيرة
روما: في إطار “زيارة دولة” التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، “حفظه الله” إلى الجمهورية الإيطالية، وضمن فعاليات “منتدى الأعمال الإماراتي – الإيطالي” الذي شهد جانباً منه سموه ومعالي جورجا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، وقع مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار مذكرات تفاهم مع ثلاث مؤسسات إيطالية مؤثرة. ويهدف هذا التعاون إلى استقطاب عدد كبير من الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة الإيطالية خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتعزيز الاستثمارات المشتركة في مختلف القطاعات التقنية والابتكارية.
وقد تم توقيع مذكرات التفاهم بين مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار مع كل من مؤسسة كيلومتر روسو، وهي مجمعات علمية وتكنولوجية رائدة في أوروبا، ومؤسسة إيتاليكامب، وهي منظمة تهتم بخلق قيمة اقتصادية واجتماعية جديدة لإيطاليا، بالإضافة لمؤسسة أندرسن إيطاليا، وهي الفرع الإيطالي لشركة أندرسن العالمية، وهي جمعية دولية من شركات الضرائب والقانون والتمويل.
وبموجب مذكرات التفاهم، من المتوقع أن تقوم حوالي 100 شركة إيطالية بإطلاق عملياتها في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار بحلول عام 2028. وستشمل الشركات المستهدفة الشركات الناشئة التكنولوجية والشركات الصغيرة والمتوسطة في العديد من القطاعات، بما في ذلك الأجهزة الطبية، التشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الروبوتات، القيادة الذاتية، الفضاء، معالجة المياه وتحلية المياه، المواد الجديدة، الهندسة المعمارية والتصميم الداخلي.
وقال حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: “تمثل هذه الاتفاقيات مع المؤسسات الإيطالية الرائدة لحظة محورية بالنسبة لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، حيث نواصل توسيع بصمتنا عبر أوروبا. إذ تتمتع إيطاليا بنظام بيئي نابض بالحياة للشركات الناشئة مدعومًا برؤوس الأموال الاستثماريّة القوية، وتعمل في المجالات التي تشكل جوهر أنشطتنا في هذا المجمع العلمي التطبيقي. نحن سعداء بفتح أبوابنا أمام الشركات التكنولوجية الإيطالية لإطلاق عملياتها في الشارقة، مما سيمكنها من الوصول إلى سوق الشرق الأوسط المتنامي. حيث يوفر نظامنا البيئي مرافق مشجعة وحوافز للاستثمارات الابتكارية.”
كما أن أحد الأعمدة الرئيسية في كل اتفاقية هو التعاون في أنشطة البحث والتطوير من خلال جامعة الشارقة والجامعة الأمريكية في الشارقة، واستكشاف الفرص التجارية مع شركاء مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار من القطاعين الصناعي والحكومي.
وأضاف نيكولا بيتيّو، مدير الابتكار والبحوث في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: “يمثل هذا الاتفاق علامة بارزة في تعزيز التعاون بين الشركات الناشئة الإيطالية والمجمعات التكنولوجية ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار. وتسعى المؤسسات الأربع إلى الاستفادة من الابتكار المتقدم والبحث العميق والتعاون في التكنولوجيا العميقة، لخلق تأثير طويل الأمد في إيطاليا والإمارات”.
الاتفاقيات والشراكات
كيلومترو روسو:
تعد مؤسسة كيلومترو روسو أحد أبرز مجمعات العلوم الأوروبية، التي تضم حوالي 8 تجمعات تكنولوجية و33 مختبرًا، ولديها إرث من أكثر من 900 براءة اختراع مسجلة، و2,000 منشورًا علميًا، و750 مليون يورو من مشاريع البحث والتطوير، مدعومة بـ 180 مليون يورو من التمويل المحقق. حيث تم توقيع مذكرة التفاهم من قبل سالفاتوري مايورانا، الرئيس التنفيذي لكيلومترو روسو.
وتنص الاتفاقية على التعاون حول 10 مشاريع بحثية بحلول عام 2028، وتدريب حوالي 20 شركة ناشئة في مجالات: النمذجة المتقدمة، الميكاترونيك والروبوتات، المواد الجديدة وعلوم الصحة.
وبهذا الصدد قال سالفاتوري مايورانا، مدير كيلومترو روسو: “تطوير التعاون عبر الحدود هو جوهر مجمعات العلوم، ونحن فخورون جدًا بتعزيز تعاوننا مع مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار من خلال هذه الاتفاقية. العديد من التقنيات والشركات الناشئة التي ندعمها ستكون قادرة على الاستفادة من منصة موسعة لاختبار منتجاتها واستكشاف أسواق جديدة في الإمارات العربية المتحدة. نحن ممتنون للفرصة التي أتاحتها لنا الجمعية الدولية لمجمعات العلوم لتعزيز علاقتنا مع مدينة الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، ونتطلع إلى تجربة ناجحة”.
إيتاليكامب:
هي منظمة مكرسة لتعزيز المشاريع التي تحمل تأثيرًا اجتماعيًا واقتصاديًا كبيرًا لإيطاليا من خلال الاستفادة من المهارات التنظيمية والعلاقات. وقد تطور هدفها بمرور الوقت ليشمل دعم النمو الدولي للشركات الإيطالية في الأسواق الرئيسية لصناعة “صُنع في إيطاليا”. ولتحقيق هذا الهدف، تم تأسيس إيتاليكامب إيميا لمساعدة الشركات الإيطالية في توسعها الدولي وإدارة مركز دبي لصناعة “صُنع في إيطاليا”، وهو مساحة تبلغ 2000 متر مربع في برج المؤتمرات داخل المنطقة الحرة في مركز دبي التجاري العالمي، التي تستضيف أكثر من 150 شركة ناشئة ومتوسطة.
في عام 2024، استثمرت شركة سيمست في إيتاليكامب إيميا، مما يعزز مهمتها في دعم التوسع العالمي للشركات الإيطالية.
من خلال هذه الاتفاقية، تهدف الشركة إلى جذب أكثر من 50 شركة ناشئة ومتوسطة ناضجة إلى الشارقة بحلول عام 2028 في القطاعات التالية: الرعاية الصحية، التصنيع المتقدم، التنقل، الاستدامة والصناعات الإبداعية.
وقد مثل الشركة في توقيع مذكرة التفاهم كل من فابريزيو ساماركو، الرئيس التنفيذي لشركة إيتاليكامب، وليو تشيسوتا، المدير العام لشركة إيتاليكامب إيميا.
وأضاف فابريزيو ساماركو، الرئيس التنفيذي لشركة إيتاليكامب: “من خلال هذه الشراكة، نعزز التزامنا بخلق فرص حقيقية للشركات الإيطالية، وتعزيز نموها الدولي، وتحقيق تأثير إيجابي لصالح البلاد. تأسست إيتاليكامب لربط الابتكار والمؤسسات والشركات، واليوم نريد تحويل هذه الرؤية إلى قيمة حقيقية لإيطاليا من خلال جلب مواهب وامتيازات نظامنا البيئي إلى أسواق جديدة”.
وقال ليو تشيسوتا، المدير العام لشركة إيتاليكامب إيميا: “تمثل هذه الاتفاقية خطوة حاسمة في مهمة إيتاليكامب إيميا لدعم دولي الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة الإيطالية. من خلال تعزيز التعاون بين النظم البيئية الابتكارية في إيطاليا والإمارات، نهدف إلى خلق جسر للتقنيات المتطورة والبحث وفرص الأعمال. هذه الشراكة تعزز التزامنا بتمكين الشركات من التوسع عالميًا ووضع الامتياز الإيطالي في قلب الابتكار الدولي”.
أندرسن إيطاليا:
الفرع الإيطالي لشركة أندرسن العالمية، وهي جمعية دولية من الشركات المتخصصة في الضرائب والقانون والتمويل، قد تعهدت بإحضار 30 شركة صغيرة ومتوسطة إلى الشارقة بحلول عام 2027 في القطاعات التالية: إدارة النفايات، الأمن الغذائي، الفضاء، الروبوتات والأتمتة، إدارة المرور، اللوجستيات، التشخيص بالذكاء الاصطناعي، مسار المرضى والصحة النفسية. تم توقيع مذكرة التفاهم من قبل أندريا دي فيتشي، الرئيس التنفيذي لأندرسن إيطاليا.
وقال أندريا دي فيتشي: “إن الابتكار الإيطالي معروف جيدًا، وتحتاج شركاتنا الناشئة إلى العثور على البيئة المثالية للتطور والازدهار والتميّز. في اقتصاد عالمي ديناميكي، أعتقد أن الشراكة بين الشركات الإيطالية والإمارات العربية المتحدة هي مثال إيجابي للابتكار والتوسع. حيث إن الدولتين تشتركان في حجم كبير من التجارة الثنائية، فإن التعاون مع مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار يهدف إلى تطوير الروابط الاقتصادية، وبناء شبكات الدعم، وزيادة الوصول إلى التمويل، بالإضافة إلى تشجيع روح ريادة الأعمال في بلدنا”.
الروابط الاقتصادية الثنائية:
تتوافق التعاونات المقترحة مع مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار مع العلاقات التجارية المتنامية بسرعة بين إيطاليا والإمارات. في عام 2024، تجاوز حجم التجارة الثنائية 4.8 مليار يورو في النصف الأول من العام، مما يمثل نموًا بنسبة 26٪ مقارنة بنفس الفترة من عام 2023.
وقد برزت إيطاليا كأحد اللاعبين الرئيسيين في العالم في مجال الابتكار والشركات الناشئة في التكنولوجيا. لقد شهد نظام الشركات الناشئة في البلاد نموًا ملحوظًا على مدى العقد الماضي، مع أكثر من 14,000 شركة ناشئة نشطة حتى عام 2023. وتساهم هذه الشركات بشكل كبير في النمو الاقتصادي والتوظيف. وفيما يتعلق بالتمويل، جمعت الشركات الناشئة الإيطالية 2.1 مليار يورو في عام 2023 فقط. كما أن القطاع العام قد دعم الابتكار بنشاط من خلال المبادرات التي تقودها كيانات مثل كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي، التي رعت في السنوات الأخيرة عددًا كبيرًا من صناديق رأس المال الاستثماري والأسهم الخاصة لدعم أكثر من 40,000 شركة ناشئة ومتوسطة مبتكرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
post-id: c5c44ead-0666-4da1-bd1f-4ef44111fdec

