بعد موقف الولايات المتحدة من الحرب في أوكرانيا، بدأت العلاقات الأميركية-الأوروبية تأخذ منحى جديد، حيث تتلاشى العلاقات التقليدية بين الطرفين، مما يضع أوروبا أمام واقع سياسي وعسكري معقّد. بات يبدو أن التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن الديمقراطية لم يعد ثابتًا، بل تحول إلى سياسة براغماتية تركز على المصالح القصيرة الأمد.
يترافق هذا التحول مع تقارب أميركي-روسي وتهميش لأوروبا في المفاوضات بخصوص أوكرانيا، مما يُظهر أن واشنطن تنظر إلى أوروبا كطرف ثانوي رغم الأعباء الاقتصادية التي تتحملها لدعم كييف. وقد أثارت هذه التطورات تساؤلات حول قدرة أوروبا على بناء استقلال استراتيجي بعيدًا عن المظلة الأميركية.
يشير البعض إلى أن الإخفاق الأوروبي يعود إلى اعتمادها على الولايات المتحدة خلال إدارة بايدن، والآن تجد نفسها مضطرة للدفع ثمن ذلك، حيث أنفقت الكثير من الأموال على الدعم العسكري لأوكرانيا. يُبرز الموقف الجديد لأميركا تحت إدارة ترامب، الذي يميل إلى التعامل كـ”رجل أعمال”، سعيه نحو استعادة الأموال التي أنفقت في الصراعات العالمية، مما جعل أوروبا في موقف ضعف.
وفي هذا السياق، تُظهر استطلاعات الرأي تغيرًا في الشارع الأميركي، حيث أصبح الجمهوريون أكثر ميلًا لمعارضة الدعم الإضافي لأوكرانيا. كما أن تصريحات ترامب حول الدعم الأميركي لأوكرانيا قد تركت انطباعات سلبية لدى حلفاء الولايات المتحدة، ودفعت الأوروبيين إلى التفكير في الحاجة إلى بناء قوات دفاعية مستقلة.
تعكس التغيرات الحالية واقعًا جديدًا يتطلّب من الدول الأوروبية إعادة تقييم علاقاتها مع الولايات المتحدة والسعي نحو تحقيق استقلال استراتيجي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: 78f2b741-8cea-44b9-8cb5-a773ad36da9f

