يسهم الأغنياء في الولايات المتحدة بنحو نصف الإنفاق الاستهلاكي، مما يجعل الاقتصاد الأمريكي يعتمد بشكل متزايد على عادات إنفاقهم. وأشار مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في موديز أناليتيكس، إلى أن ثراء الأثرياء وزيادة إنفاقهم تحققان نمواً اقتصادياً لم نشهده من قبل. فالأسر ذات الدخل المرتفع، والتي تكسب 250 ألف دولار سنوياً أو أكثر، تمثل حاليًا 49.7% من إجمالي الإنفاق.
هذا التحول في نمط الإنفاق واضح، إذ زادت مشتريات الطبقة الميسورة بنسبة 12% خلال فترة عام واحد بين سبتمبر 2023 وسبتمبر 2024، بينما انخفض إنفاق الطبقتين المتوسطة والعاملة. وعند مقارنة الأنماط خلال السنوات الأربع الماضية، نجد أن الأسر الثرية زادت إنفاقها بنسبة 58%، بينما زادت النسبة للبقية بنسبة 25% فقط، في وقت شهدت فيه الأسعار ارتفاعًا بنسبة 21%.
التفاوت في الثروة جاء نتيجة زيادة قيمة الأصول قبل وبعد جائحة كوفيد-19، حيث تضخمت صافي ثروة الأغنياء بمقدار 35 تريليون دولار منذ أواخر 2019. ومع تزايد الثروات، يزداد أيضًا الإنفاق على السلع الفاخرة، حيث ارتفعت مبيعات تذاكر الطيران المميزة في دلتا إيرلاينز بنسبة 8%.
بالمقابل، يواجه تجار التجزئة الذين يستهدفون المتسوقين العاديين صعوبات في جذب الزبائن، حيث تعاني مبيعاتهم من الضغوط. يبدو أن الاقتصاد الأمريكي يواجه تحديًا كبيرًا إذا توقفت الطبقة الغنية عن الإنفاق، مما قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على النمو الاقتصادي الشامل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 556ff518-4fa4-474a-b1be-48d8ff9ae5b5

