في أعماق المحيطات، تسلك السلاحف البحرية طرقًا مدهشة عبر آلاف الأميال دون أن تضيع، لكن سلوكها عند الوصول لمواقع معينة أثار تساؤلات العلماء. إذ تؤدي السلاحف حركات دائرية «راقصة» عند الوصول لهذه الأماكن، مما يوحي بوجود هدف معين. لطالما اعتُقد أن هذه الكائنات تعتمد على الحقول المغناطيسية للأرض في التنقل، لكن يبقى التساؤل: كيف تحدد السلاحف مواقعها بدقة؟
قادت دراسة من جامعة تكساس إيه آند إم باحثين لاختبار قدرة السلاحف على تذكر مواقع الغذاء باستخدام إشارات مغناطيسية. وُضعت مجموعة من السلاحف في مختبر تحت تأثير مجالات مغناطيسية مختلفة، مع تقديم الطعام في إحدى الحالات. والنتيجة، أظهرت السلاحف سلوكها الرقاص عند التعرض للمجال المرتبط بالغذاء حتى دون وجود طعام.
أثبتت الدراسة أن السلاحف تملك القدرة على تسجيل «إحداثيات مغناطيسية»، مما يستدعي التشكيك في وجود نظام ملاحة معقد يتجاوز الاتجاهات البسيطة. تشير النتائج إلى أن لديها حاستين مغناطيسيتين منفصلتين لمعرفة الاتجاه والموقع، مما يعكس قدرتها على تذكر الإحداثيات لفترات طويلة، مما يساعدها على العودة إلى شواطئ وضع البيض سنويًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : محمد الصاحي (القاهرة)
post-id: 96a39784-29f0-4c20-8c5e-e7b1719db1e0

