على مر السنين، أصبحت الفوازير الرمضانية جزءاً لا يتجزأ من الإعلام، حيث تمزج بين الترفيه والتثقيف. ومع بروز مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي، تغيرت ملامح الفوازير لتصبح مشابهه للحملات التسويقية، مدفوعة بجوائز ضخمة وأساليب جذب تفاعلية، مما أضعف المحتوى المعرفي. الآن، تعج الشبكات بمسابقات تتطلب من المشاركين متابعة حسابات أو كتابة تعليقات للفوز بجوائز قيمة مثل السيارات والأموال.
هذا التحول جعل الفوازير أقرب إلى عروض ترويجية، مركّزة على تفاعل سريع بدلاً من تقديم قيمة ثقافية حقيقية. في حين أن الفوازير التلفزيونية كانت تعتمد على نصوص مدروسة وأداء تمثيلي مميز، أصبحت الفوازير الرقمية محصورة في إعلانات ترويجية مجذوبة بالإثارة.
ورغم أن هذا التحول يعكس تطور الإعلام الرقمي، إلا أنه يطرح تساؤلات حول تأثيره على وعي المشاهدين. هل أصبح رمضان مجرد موسم للمزايدات الإعلانية بدلاً من تعزيز المحتوى الهادف؟ وهل ما زال الجمهور قادرًا على التفرق بين الفوازير الأصيلة والعروض التسويقية المدفوعة؟
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة) OKAZ_online@
post-id: 9c0767e8-c87f-481f-93d2-34e8b78532ad

