طقس من طقوس رمضان الذي اعتاد عليه الجمهور لأكثر من نصف قرن، ولكن مع مرور الزمن تلاشت الفوازير الفنية التي كانت مرتبطة بالشهر الكريم. قد ارتبط المشاهدون في السابق بفوازير رمضان التي كانوا ينتظرونها كل عام، لكن في السنوات الأخيرة، تراجعت تلك الطقوس كثيراً.
تاريخ الفوازير بدأ في الإذاعة المصرية عام 1955، عندما قدمت الإذاعية آمال فهمي فكرة جديدة، حيث استضافت نجوم الفن دون ذكر أسمائهم وطلبت منهم قراءة بعض السطور على الهواء، مما خلق مسابقات للمستمعين للتعرف على أصواتهم. حقق هذا البرنامج نجاحاً كبيراً، مما دفع القائمين على الإذاعة لتطوير الفكرة واستقطاب كتاب وشعراء لكتابة فوازير مخصصة.
في عام 1967، انتقلت الفوازير إلى التلفزيون المصري بفضل المخرج أحمد سالم، الذي استعان بفرقة “ثلاثي أضواء المسرح”، لتصبح الفوازير تحقق نجاحاً آخر على الشاشة الصغيرة. وفي عام 1975، تطورت الفوازير أكثر بفضل المخرج فهمي عبد الحميد، الذي قدّم الفنانة نيللي لتقديم فوازير تتضمن استعراضات غنائية وسؤالاً يُطلب من الجمهور الإجابة عليه.
استمرت نيللي في تقديم الفوازير حتى عام 1981، ولكن سرعان ما ظهرت منافسون آخرون مثل الشخصية الكوميدية “فطوطة” التي قدمها سمير غانم وكانت لها شعبية كبيرة. ومع مرور الوقت، أصبح الفنانون مثل شريهان وهالة فؤاد ونادين يقدمون الفوازير، ولكن مع الوقت بدأت الفوازير تختفي تدريجياً من الساحة الفنية.
رغم محاولات إحياء تلك الفوازير من جديد، مثلما حدث مع الفنانة ميريام فارس، باءت هذه المحاولات بالفشل، وترك الفوازير كذكرى فنية في أذهان الجمهور، حيث أصبح من الصعب استعادة تلك اللحظات الساحرة التي ارتبطت بشهر رمضان.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : القاهرة-خالد الكردي
post-id: 093be7e4-a3ab-427c-acd4-d93a1066277a

