سجلت صادرات الصين مستوى قياسياً منذ بداية العام، حيث ارتفعت بنسبة 2.3% خلال أول شهرين، لتصل إلى 540 مليار دولار. جاء هذا الارتفاع في ظل مخاوف من فرض مزيد من الرسوم الجمركية الأمريكية، مما دفع الشركات إلى تسريع شحناتها لتفادي التكاليف الإضافية. في المقابل، تراجعت الواردات بنسبة 8.4%، ما أدى إلى تحقيق فائض تجاري بلغ 170.5 مليار دولار.
رغم هذه النتائج الإيجابية، جاءت الأرقام أقل من توقعات الاقتصاديين الذين توقعوا ارتفاعًا بنسبة 5.9% في الصادرات، ونموًا بنسبة 1% في الواردات. هذه الديناميكيات تعكس تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، إذ بدأ الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في زيادة الرسوم على السلع الصينية، حيث فرضت الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 10% في فبراير ثم رفعتها إلى 20% بعد ذلك.
تبقى الصين معرضة لمخاطر تصاعد الحرب التجارية، رغم أن 15% فقط من صادراتها تذهب مباشرة إلى الولايات المتحدة، حيث تصل كميات كبيرة إلى السوق الأمريكية عبر دول وسيطة مثل فيتنام والمكسيك.
إذا استمرت الولايات المتحدة في زيادة الرسوم، فقد يؤثر ذلك بشكل سلبي على أحد أهم جوانب النمو الاقتصادي في الصين، الذي ساهم بحوالي ثلث نمو الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي. حتى مع المستويات الحالية، فإن زيادة الرسوم قد تبطئ نمو الصادرات الصينية خلال الأعوام المقبلة، مما يثير القلق بشأن مستقبل الاقتصاد الصيني.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 676dce56-7dce-432b-a280-71020bca859a

