في إطار المنافسة المتزايدة مع الصين، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعزيز السيطرة الأمريكية على قناة بنما وجزيرة غرينلاند. وأكد ترامب في أحدث تصريحاته أمام الكونغرس أن إعادة إحياء صناعة بناء السفن، سواء التجارية أو العسكرية، هي من أولوياته. يعتبر ترامب قناة بنما شريانًا حيويًا للاقتصاد الأمريكي، ويتهم الصين بالهيمنة عليها، مشيرًا إلى رغبته في استعادة السيطرة عليها، بالإضافة إلى ضم غرينلاند، أكبر جزيرة في القطب الشمالي.
ومع ذلك، تبقى قدرة ترامب على تحقيق هذه الطموحات غير مؤكدة. تزايدت التوترات في المحيطات، وأصبح التهديد للصورة البحرية الأمريكية أكثر وضوحًا. ويشير الخبراء إلى أن الأسطول الأمريكي، رغم قوته، ليس كافيًا لمواجهة الأوضاع المتغيرة في المحيطات. أشار أليسيو باتالانو، أستاذ الحرب في كلية كينغز كوليدج، إلى أن هناك تساؤلات حول ما إذا كانت الخطط تشير إلى تفكير استراتيجي حقيقي أم مجرد محاولة لكسب رضا الناخبين.
في الوقت نفسه، تواصل الصين توسيع نفوذها البحري، حيث تستثمر في بناء السفن والموانئ الكبرى. تزايد القلق الأمريكي من هذه التوجهات، خاصة مع سيطرة شركات صينية على نقاط اختناق استراتيجية. وقد برر ترامب انتقاده لقناة بنما لوجود الصين في إدارتها، ويخطط لفرض ضرائب على السفن الصينية، على الرغم من أن تفاصيل هذه الخطط لا تزال غير واضحة.
ورغم أن الولايات المتحدة لا تزال تتفوق عسكريًا في البحار، إلا أن هناك نقاط ضعف واضحة، مثل تراجع الشركات الأمريكية في الشحن ونقص الخبرة في صناعة السفن مقارنةً باليابان وكوريا الجنوبية. يعتبر القطب الشمالي منطقة مهمة للقوى الكبرى، لكن الولايات المتحدة قد تجد صعوبة في الحفاظ على وجود فعال هناك.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: 7601b5df-7223-4b4a-9e31-689bfa52e40f

