الإمارات

مبادرة لزراعة 5 أشجار في كل منزل إماراتي باستخدام مياه المكيفات

%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9 %d9%84%d8%b2%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a9 5 %d8%a3%d8%b4%d8%ac%d8%a7%d8%b1 %d9%81%d9%8a %d9%83%d9%84 %d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84 %d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a

أطلق المواطن الإماراتي الدكتور محمد الشحي مبادرة للحد من هدر المياه عبر استخدام المياه الناتجة عن أجهزة التكييف المنتشرة في جميع المنازل بالدولة لإنتاج ملايين الغالونات من الماء النقي الصالح لري المزروعات، مشيراً إلى أن مبادرته تهدف إلى زراعة خمس أشجار في كل منزل إماراتي وريها من ماء المكيف. وأجرى الشحي بحثاً لتوثيق الاستفادة من المشروع وتعميمه لدعم خطط الاستدامة في الدولة.

وأوضح المتخصص في استدامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور محمد الشحي، أن كل مكيف هواء ينتج بسبب الرطوبة العالية من 10 إلى 15 لتر ماء تكثيف يومياً حسب الطقس وحجم المكيف، مما يوفر نحو 300 إلى 450 لتر ماء شهرياً لكل منزل. هذه المياه يمكن الاستفادة منها في تشجير المنازل أو زراعة الخضراوات المنزلية في الحديقة لدعم الإنتاج الذاتي للغذاء.

وقال الشحي: «الفكرة تقوم على زراعة خمس أشجار محلية تتحمل الملوحة والجفاف مثل الغاف والسدر والسمر، مع إمكانية زراعة بعض الخضراوات أيضاً للاستهلاك المنزلي، مع توجيه السكان لريها بمياه التكييف عبر توصيلها بأنابيب إلى خزانات خاصة تمهيداً لاستخدامها في ري الحدائق والمزروعات بدلاً من إهدارها». وأشار إلى أنه نفذ فكرته على أرض الواقع في منزله وحالياً يعمل على التوسع في الزراعة باستخدام المياه الرمادية، والتي تشمل مياه الاستحمام والمغاسل، حيث لا تحتاج هذه المياه إلى معالجة معقدة مثل مياه الصرف الصحي. بدلاً من ذلك، يمكن استخدام المرشحات أو أي تقنيات بسيطة للمعالجة، مما يسهم في تخفيض نفقات الفواتير الشهرية لاستهلاك المياه، والمساهمة في حماية البيئة واستدامتها للأجيال القادمة.

وأضاف: «تطبيق مبادرة الزراعة باستخدام مياه المكيفات ينتج عنه العديد من الفوائد مثل الحفاظ على البيئة، وتقليل الكلفة الخاصة بتحلية المياه، والحفاظ على مخزون المياه الجوفية، وتنقية الهواء وتحسين الجو، وامتصاص الملوثات وخفض درجات الحرارة وزيادة الظل وتقليل العواصف الرملية. تعمل الأشجار كحواجز طبيعية ضد الرياح، بجانب زيادة فرص سقوط الأمطار، حيث تطلق الرطوبة في الهواء عبر (النتح) ما يزيد من الرطوبة الجوية، وقد يسهم في تشكيل السحب وتحسين فرص هطول الأمطار على المدى الطويل».

وتابع: «التشجير أيضاً له تأثير إيجابي على النحل، حيث تعتبر الأشجار المزهرة (مثل السدر) مصدراً لغذاء النحل، ما يدعم تكاثره ويعزز قطاع إنتاج العسل، ويسهم في زيادة أعداد النحل المحلي الذي يعاني تهديدات بسبب التوسع العمراني». وأشار الشحي إلى أن المبادرة تحتوي على جزء توعوي خاص بتوعية السكان بطرق الري الصحيحة ومكافحة الآفات وطرق الزراعة، خصوصاً في حالات التقلبات المناخية.

وأرجع الشحي تفكيره في المبادرة إلى سعيه للمشاركة في دعم خطط الاستدامة التي تطبقها الدولة، وتعزيز الأمن البيئي، وطرح أفكار يمكن أن تسهم في تحقيق أهداف مبادرة «الاستراتيجية الخضراء 2030» و«صافي انبعاثات صفر بحلول 2050»، ودعم الاقتصاد الأخضر وجذب السياحة البيئية، إضافة إلى تحسين جودة الحياة عبر تقليل تلوث الهواء وزيادة المساحات الخضراء الحضرية.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : أبوظبي -الإمارات اليوم
post-id: 97080e24-be6c-4d5e-ad90-a01f24d5c805

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 11 ثانية قراءة