تعتبر منطقة الخليج مرشحة بارزة لمنافسة أوروبا في إنتاج الأمونيا الخضراء، التي تُعتبر حلاً واعداً لتقليل انبعاثات الكربون، خاصة في القطاع الزراعي. تاريخياً، بدأت صناعة الأمونيا في القرن التاسع عشر برزت مع تصدير فضلات الطيور كسماد طبيعي، ولكن منذ أوائل القرن العشرين، أصبحت عمليات الإنتاج الصناعي هي السائدة.
يشير الدكتور جو كريس إلى أن إنتاج الأمونيا يمثل حاليا نحو 2% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، ويُتوقع أن ينمو سوق الأمونيا الخضراء من 300 مليون دولار في العام الماضي إلى 6 مليارات دولار بحلول 2030. ويمثل إنتاجها تحولاً مهماً، حيث يُستخدم 70% منها في الأسمدة.
ومع أن هناك تحديات مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث يصل سعر الطن في أوروبا إلى 740 يورو مقارنة بـ480 يورو للأمونيا التقليدية، إلا أن التطورات التكنولوجية قد تسهم في تقليل هذه التكاليف. يُعتقد أن دخول دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال يمكن أن يؤدي إلى تغيير كبير، نظرًا لإمكاناتها الاستثمارية ونقص عبء التحول من الأساليب التقليدية.
حاليًا، بدأت دول الخليج في الاستثمار في مشاريع إنتاج الأمونيا الخضراء، حيث أطلقت الإمارات والسعودية مشاريع خاصة تدعم هذا الاتجاه. ورغم أن أوروبا ما زالت الأكبر في السوق، إلا أن التكلفة العالية والإشكالات الاقتصادية قد تفتح المجال أمام دول الخليج لتصبح مركزًا رئيسيًا في إنتاج الأمونيا الخضراء في المستقبل القريب.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: d79727f1-11b4-4d8f-9d21-c6379d2d1b5a

