الإمارات

مستشفى يطالب ضحية حادث بـ 35.8 ألف درهم فاتورة بضع ساعات

%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%81%d9%89 %d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8 %d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9 %d8%ad%d8%a7%d8%af%d8%ab %d8%a8%d9%80 35 8 %d8%a3%d9%84%d9%81 %d8%af%d8%b1%d9%87%d9%85 %d9%81%d8%a7%d8%aa

رفضت المحكمة المدنية في دبي دعوى قضائية أقامها مستشفى ضد امرأة ضحية حادث مروري، طالبها فيها بسداد مبلغ 35 ألفاً و874 درهماً، مقابل خدمات طبية قدمها لها خلال بضع ساعات، رغم أن المريضة خرجت على مسؤوليتها الشخصية، وسط تحذيرات من الأطباء، وتأكيدها أنها لم تتلقَّ أياً من الخدمات التي ادعى المستشفى تقديمها.

أقام المستشفى دعوى قضائية بإلزام امرأة من جنسية دولة عربية بسداد 35 ألفاً و874 درهماً، إضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد، على سند من القول إن المدعى عليها وصلت إلى مقر المستشفى إثر تعرضها لحادث مروري على الطريق، حيث تبين من التقييم المبدئي وجود إصابات متعددة وأجهزة حيوية غير مستقرة، وتم إجراء التصوير المقطعي لكامل الجسم وتكراره أكثر من مرة، وأُدخلت إلى العناية المركزية.

غادرت المريضة المستشفى من دون سداد الرسوم، وقدّم المستشفى سنداً لذلك صورة من فاتورة العلاج مع صورة من التقرير الطبي، بينما قدمت المدعى عليها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

انتدبت المحكمة خبيراً حسابياً لمباشرة الدعوى، حيث انتهى في تقريره إلى خلو الملف الطبي للمدعى عليها من وجود استمارة دخول موقعة. وأفاد الخبير بأن المدعى عليها دخلت المستشفى الساعة الواحدة والربع صباحاً، بوساطة سيارة الإسعاف، بعد تعرضها لحادث مروري، وحرر المستشفى تقريراً طبياً بحالتها موقّعاً من طبيب قسم الطوارئ.

أثبت الخبير أن خروج المدعى عليها من المستشفى تم في اليوم ذاته الساعة السادسة مساء، حيث وقّعت على تقرير أعده المستشفى يفيد بأنها تعاني إصابات خطرة قد تؤدي إلى الموت، لكنها أصرت على الخروج ضد نصيحة الطبيب، وتعهدت بإخلاء المستشفى والطاقم الطبي من أي مسؤولية قد تحدث لها نتيجة رفض العلاج.

قدّم المستشفى المستندات التي تفيد بأن المدعى عليها تلقت الرعاية الصحية والعلاجية المبدئية، ونُقلت إلى وحدة العناية المركزة، وخضعت لفحوص وأشعة مقطعية، وأصدر فاتورة ضريبية باسمها دون أن توقع عليها الأخيرة، موضحاً فيها جميع الخدمات التي حصلت عليها بمبلغ 35 ألفاً و874 درهماً.

دفعت المدعى عليها بما مفاده أنها لم تمكث في المستشفى سوى بضع ساعات، وغادرت بمجرد أن استفاقت، من دون أن تتلقى أي علاج، وأن الإقرار الذي وقّعته للخروج لم يتضمن أي من الخدمات المطالب بها.

ثبت للخبرة صحة الفاتورة المقدمة من المستشفى من الناحية المحاسبية، إلا أنه لم يثبت للخبرة أن المدعى عليها حصلت على تلك الخدمات أو وقّعت عليها، فضلاً عن إنكارها تلقي أي علاج، مما ترك للمحكمة تقدير أحقية المدعية في المطالبة بقيمة الفاتورة.

بعد الاطلاع على تقرير الخبير، أوضحت المحكمة أن التقرير الطبي للمدعى عليها خلا من وجود استمارة دخول موقعة، كما أن الإقرار الموقع منها بالخروج لم يتضمن أي من الخدمات التي يطالب المستشفى بقيمتها، فضلاً عن أنها ادعت أنها لم تمكث سوى بضع ساعات وخرجت صحيحة على قدميها.

انتهت المحكمة إلى خلو الدعوى من أي دليل يؤيد ما أورده المستشفى، سوى مستندات محررة باللغة الأجنبية، لا حجية لها أمام المحكمة، ومن ثم رفضت الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : محمد فودة – دبي
post-id: 5fdc9a6c-1fdf-4ebd-a649-62d0a91ea03e

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 22 ثانية قراءة