تسبب النزاع المستمر في السودان في حرمان مرضى السرطان من حقهم في العلاج، مما زاد من معاناتهم. يعاني الكثير منهم، مثل عبد المتعال أحمد، من صعوبات في الحصول على الأدوية اللازمة بسبب الظروف الأمنية السيئة. حيث اضطر أحمد، الذي يعاني من سرطان المستقيم، إلى دفع مبالغ طائلة تصل إلى 4 آلاف دولار أمريكي للحصول على جرعات العلاج، بعد أن لم تتوفر في المراكز الحكومية.
تتطلب رحلته للحصول على العلاج التنقل بين مدينتي مروي وشندي، حيث يقطع مسافة تتجاوز 800 كيلومتر. الأطفال المصابون بالسرطان ليسوا في وضع أفضل، إذ تروي موسي إبراهيم من جمعية “تداعي” كيف فقد بعض الأطفال حياتهم أثناء التنقل بحثًا عن العلاج. الجمعية، التي تدعم الأطفال المصابين، اضطرت لنقل المرضى إلى مدني بعد اشتعال الحرب في الخرطوم، لكن القتال سرعان ما امتد إلى تلك المنطقة أيضًا.
تواجه المنظمات الطبية صعوبات كبيرة في تقديم الرعاية، حيث تشكو الطبيبة سوزان أبو القاسم من انقطاع الأدوية، ما أدى إلى تأخير تشخيص الحالات الجديدة. ومع ذلك، هناك بعض التفاؤل بشأن وصول شحنات من الأدوية من الخارج، في حين يظل العلاج التقليدي مكلفًا.
يأمل عبد المتعال أن يُساعد وصول المساعدات الطبية الأحدث في تخفيف معاناته وعدم الاضطرار للترحال مرة أخرى بحثًا عن العلاج. بينما لا يزال العديد ممن يتلقون الدعم بحاجة ماسة إلى الرعاية لإنقاذ حياتهم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : @BBCArabic
post-id: 3a31fec2-3643-4807-9768-7370aac521cb

