يلجأ الكثير من الناس إلى النوم ظهراً، وهو ما يُعرف بالقيلولة، ويتزايد الجدل في الأوساط الطبية والعلمية حول فوائد النوم خلال النهار وما هي المدة المثالية له. تم تسليط الضوء على هذا الموضوع في تقرير طويل يتناول ما إذا كانت القيلولة مفيدة أم ضارة، حيث أُشير إلى أنها قد تكون مفيدة في بعض الأحيان لكنها ضارة في أحيان أخرى وقد تسبب مشاكل صحية إذا أسيء استخدامها.
تشير التقارير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من النعاس أو الحرمان من النوم يميلون إلى التفكير بشكل أقل وضوحاً، مما يفسر لماذا يمكن أن تحسن القيلولة وظائف الدماغ. فقد أظهرت دراسة أجريت عام 2021 أن قيلولة بعد الظهر لمدة ساعة تقريباً مرتبطة بتحسن الوظائف الإدراكية، وبشكل خاص اليقظة. كما أن بحوثاً أخرى أكدت أن القيلولة التي تمتد بين 30 إلى 60 دقيقة تؤدي إلى تحسين كبير في الأداء الإدراكي.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسات ارتباط القيلولة بتحسين الذاكرة وتعزيز الإدراك العام، حيث عُثر على أن الأشخاص الذين يقيلون لمدة تقل عن 30 دقيقة يتمتعون بإدراك أفضل مقارنة بمن لا يقيلون أو يقيلون لفترات أطول. ومع ذلك، تم التحذير من القيلولة الطويلة، حيث تبين أن القيلولة التي تتجاوز 60 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل السكري من النوع الثاني ومرض الزهايمر.
كما أن هناك دلائل على أن تكرار القيلولة يمكن أن يرتبط بمشاكل في الصحة العقلية، خاصة الاكتئاب. قد تكون هذه العلاقة ناتجة عن تدهور جودة النوم ليلاً، مما يؤدي إلى الشعور بالتعب الحاجة للقيلولة.
يوصي الخبراء بعدم استبدال القيلولة بالنوم الجيد ليلاً، حيث أنه من المهم تحسين جودة النوم بدلاً من الاعتماد على القيلولة كبديل. وبالتالي، يُفضل أن تكون القيلولة قصيرة، وغالباً ما يُنصح بأن لا تتجاوز 30 دقيقة، وذلك لتجنب التأثير السلبي على النوم ليلاً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : لندن: العربية.نت
post-id: adb9ee6f-2144-48ac-995e-eb26d18dbfd4

