توترات البحر الأحمر تؤثر على موانئ الشرقية في السعودية
تواجه موانئ المنطقة الشرقية في السعودية، وعلى رأسها ميناء الدمام والجبيل، تحديات كبيرة نتيجة التوترات الجيوسياسية المتزايدة في البحر الأحمر، خاصة بعد الضربات الأمريكية الأخيرة في اليمن. هذه الظروف دفعت العديد من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها وتجنب مضيق باب المندب، مما زاد من ضغط العمل على موانئ الخليج التي تعتبر بدائل استراتيجية.
قال راكان العطيشان، رئيس اللجنة اللوجستية في غرفة الشرقية، إن الموانئ السعودية تمكنت من التعامل مع هذه الأزمات بكفاءة، حيث لم تسجل أي تأخير في سلاسل الإمداد، بفضل البنية التحتية المتطورة والتدابير الحكومية التي تم اتخاذها. وأشار إلى أن تحويل الشحنات إلى ميناء الجبيل وربط الموانئ بشبكة السكك الحديدية بواسطة شركة “سار” ساهم في تخفيف الضغط وضمان انسيابية العمل.
وأضاف المختص نشمي الحربي أن حركة الملاحة في قناة السويس انخفضت بنسبة 42% في الشهرين الماضيين، مما يزيد من لجوء الشحن نحو موانئ الخليج مثل الدمام والجبيل. ومع ذلك، يبقى ميناء جدة محورًا حيويًا للتجارة السعودية.
وعلى صعيد الأسعار، حذر الحربي من أن ارتفاع تكاليف الشحن بسبب أزمة البحر الأحمر بدأ يؤثر على أسعار السلع المحلية، خاصة مع اقتراب موسم عيد الفطر. حيث ارتفعت تكاليف شحن الحاويات من آسيا إلى شمال أوروبا بأكثر من 300% منذ بداية الأزمة، مما ينعكس بشكل مباشر على أسعار المستهلكين.
في هذا السياق، أكدت الهيئة العامة للموانئ على أهمية الربط الإلكتروني بين ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام والميناء الجاف بالرياض لتعزيز كفاءة العمليات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: f664b338-c42d-423f-be37-bd82958d8c7a

