ما هي «التسوية الدنماركية» وكيف تؤثر على صفقة بانكو بي بي إم مع أنيما؟
التسوية الدنماركية عبارة عن استثناء تنظيمي أُدرج في تشريعات الاتحاد الأوروبي عام 2012 بهدف تسهيل تطبيق معايير بازل العالمية على البنوك. تسمح هذه القاعدة للبنوك بحساب استثماراتها في شركات التأمين بناءً على مخاطر محسوبة، بدلاً من خصم تلك الاستثمارات بالكامل من رأس المال الأساسي. الهدف الرئيس من هذا التعديل هو تخفيف العبء المالي على البنوك المالكة لشركات تأمين، نظرًا لأن قطاع التأمين تخضع لرقابة صارمة ولا يتطلب احتياطات رأس مالية كبيرة. على الرغم من أن القاعدة كانت حلاً مؤقتًا في البداية، إلا أنها أصبحت دائمة اعتباراً من 1 يناير 2025 بعد إدخال تعديلات من قبل البرلمان الأوروبي.
تسعى بانكو بي بي إم، ثالث أكبر بنك في إيطاليا، للاستفادة من هذه القاعدة لتقليل الضغط الرأسمالي الناجم عن استحواذه على شركة أنيما هولدينغ لإدارة الأصول. عادةً ما تتسبب عمليات الاستحواذ في خلق “شهرة محاسبية” نتيجة لتقييم قاعدة العملاء، مما يمثل عبئاً على رأس المال وفق القواعد الحالية.
في عام 2021، أصدرت الهيئة المصرفية الأوروبية (EBA) تفسيرًا جديدًا يتيح للبنوك تطبيق المعالجة المخففة للشهرة خلال عمليات الاستحواذ من خلال شركات التأمين، وهذا كان يعتمد عليه بنك بي بي إم.
ومع ذلك، أصدر البنك المركزي الأوروبي رأيًا سلبيًا بشأن استخدام «التسوية الدنماركية» في هذه الصفقة بالتحديد. وهذا يعني أن صفقة بي بي إم ستواجه تكاليف رأسمالية إضافية، مما قد يتطلب خفض توزيعات الأرباح لسد الفجوة.
ومع ذلك، لم يكن قرار البنك المركزي الأوروبي نهائيًا، حيث قدم بانكو بي بي إم طلبًا للحصول على تفسير من الهيئة المصرفية الأوروبية، التي تتولى اتخاذ القرار النهائي في مثل هذه المسائل. تُظهر حالة بي بي إم كيف يمكن لتفاصيل تنظيمية أن تؤثر على صفقات ضخمة، مما يعيد تشكيل استراتيجية النمو في القطاع المصرفي الأوروبي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: e83dab85-df80-4787-85c8-612e7543c1ef

