تواجه الولايات المتحدة صدمة اقتصادية كبيرة نتيجة الرسوم الجمركية التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب، والتي بدأت تأثيراتها تظهر بشكل واضح على الأسواق المالية. فقد محى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أكثر من تريليون دولار من قيمته السوقية في يوم واحد، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ مارس 2025.
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 113.03 نقطة، أي بنسبة 1.99%، ليصل إلى 5580.28 نقطة. كما تراجعت مؤشرات وول ستريت الأخرى، حيث خسر مؤشر ناسداك 483.30 نقطة (2.71%) ليصل إلى 17320.73 نقطة، في حين انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.71% إلى 41576.15 نقطة.
الأسبوع المقبل سيشهد ما يسمى “أسبوع التعريفات الجمركية المتبادلة”، وأصبح ستاندرد آند بورز 500 قريباً من الدخول في منطقة التصحيح، التي تعني انخفاضاً بأكثر من 10%. مع زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، يتوقع بعض الخبراء مزيداً من الخسائر في وول ستريت إذا استمرت سياسة ترامب في الرسوم الجمركية.
الأوضاع لم تكن أفضل في سوق العملات المشفرة، التي شهدت أيضاً خسارة كبيرة، إذ فقدت أكثر من 130 مليار دولار من قيمتها السوقية. العملات المشفرة تعد مؤشراً مهماً لمستويات المخاطرة في الأسواق، مما يشير إلى تدهور الثقة الاقتصادية.
وزير التجارة الأمريكي، الرئيس ترامب، أعلن عن خطط لفرض رسوم جديدة على الأدوية، مما يزيد من قلق المستثمرين حول تصعيد الأزمات الاقتصادية بدلاً من التهدئة. في ظل هذه الأوضاع، ارتفعت توقعات التضخم طويلة الأجل في الولايات المتحدة إلى 4.1%، وهو أعلى مستوى منذ 1993.
في ضوء هذه التطورات، يظهر أن الاقتصاد الأمريكي في وضع متأزم، مع تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع معدلات التضخم، ما يهدد الاستقرار الاقتصادي العام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: 0547457e-58c6-4db2-9231-d0f60cbb95e6

