هل تفقد بريطانيا نخبتها المالية؟
يعتبر مغادرة ملياردير صناعة الصلب لاكشمي ميتال، الذي عاش في المملكة المتحدة لمدة ثلاثين عامًا، مؤشرًا على تأثير التغييرات في السياسات الحكومية البريطانية على الأثرياء. تأتي هذه الخطوة بعد قرار حكومة حزب العمال بإلغاء نظام “السكان غير المقيمين”، الذي كان يوفر مزايا ضريبية لأولئك الذين يعيشون في البلاد ولكن لا يقيمون فيها بشكل دائم.
يتوقع أن يدرس ميتال، الذي يمتلك ثروة تقدر بـ14.9 مليار جنيه إسترليني، خياراته واتخاذ قرار نهائي في وقت لاحق من هذا العام. حالته ليست فريدة بل ترتبط بظاهرة أوسع لنزوح الأثرياء، حيث يُظهر تقرير أنه في عام 2024 غادر المملكة المتحدة 12 مليارديراً و78 شخصاً آخر تتجاوز ثرواتهم 100 مليون دولار بسبب السياسات الضريبية المتشددة.
نظام “السكان غير المقيمين”، الذي بدأ تطبيقه عام 1799، سمح لهؤلاء الأثرياء بدفع ضرائب مخففة على دخولهم وأصولهم الأجنبية. لكن مع إلغاء هذا النظام بدءًا من أبريل 2025، سيضطر هؤلاء لدفع الضرائب بنفس المعدلات المفروضة على المقيمين الدائمين.
هذا القرار أثار قلق النخبة حيث قد يدفع الكثير منهم للانتقال إلى دول ذات أنظمة ضريبية أكثر تساهلاً، مثل الإمارات وسويسرا. ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن هذا التحول قد يؤثر سلباً على الاقتصاد البريطاني، خاصة أن الأثرياء غالبًا ما يسهمون استثماريًا في الاقتصاد المحلي.
بينما يبدو أن القرار سيؤثر على جاذبية المملكة المتحدة مركز مالي عالمي، إلا أن الخبراء يؤكدون أن البلاد لا تزال تحتفظ بالعديد من المميزات التي قد تجذب استثمارات جديدة في المستقبل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: a1aac8b2-9ee4-40b2-a892-c366781b08d8

