طالب سائقون بأن تتضمن اللائحة التنفيذية الجديدة لقانون السير والمرور الاتحادي، المتوقع صدورها بعد ستة أشهر، تفعيل «السرعة الدنيا» على جميع الطرق السريعة في الدولة، وتشديد العقوبة بحق المخالفين، إذ يرصدون بصفة متكررة مركبات تتسبب في عرقلة حركة السير، وتزيد احتمال وقوع الحوادث المرورية الجسيمة بسبب قيادتهم البطيئة للمركبات.
وقالوا إنهم يرصدون سائقين يقودون مركباتهم بسرعة تقل عن 100 كلم في الساعة على طرق سريعة تصل سرعتها إلى 140 كلم في الساعة، الأمر الذي يسبب إرباكاً للسائقين الآخرين. وسجلت إدارات المرور على مستوى الدولة 409 آلاف و305 مخالفات بحق سائقين، العام الماضي، بسبب قيادة مركباتهم بسرعة تقل عن الحد الأدنى المحدد للطريق، مقابل 300 ألف و147 مخالفة في 2023. وتسببت هذه المخالفات في حوادث مختلفة، وفقاً لإحصاءات وزارة الداخلية حول الحوادث المرورية.
وتضمن جدول المخالفات في قانون السير والمرور الاتحادي السابق، مخالفة «قيادة مركبة بسرعة تقل عن الحد الأدنى المحدّد للطريق، إن وجدت»، وغرامتها المالية 400 درهم. وأعلنت وزارة الداخلية بدء تطبيق قانون السير والمرور الجديد 29 مارس الماضي، متضمناً تعديلات جوهرية لتعزيز السلامة المرورية، مشيرة إلى أنها ستصدر اللائحة التنفيذية للقانون خلال ستة أشهر من تاريخ دخوله حيز التنفيذ، لضمان التطبيق الأمثل لأحكام القانون.
وأكد سائقون أن قيادة المركبات بسرعات بطيئة على الطرق السريعة، تعد أحد أسباب وقوع الحوادث المرورية، إذ تدفع المركبات القادمة من الخلف للتجاوز المفاجئ والاضطراري، وتعرضها للاصطدام بمركبات أخرى، فضلاً عن عرقلة حركة السير والمرور. وقال عبدالله أحمد، إنه يفاجأ بصورة متكررة بمركبات تسير ببطء شديد على طرق سريعة، في الحارة الثانية أو الثالثة، مضيفاً أن هذا الأمر يسبب إرباكاً للمركبات ذات السرعات العالية، ويدفع السائقين إلى محاولة تجاوزها، ما قد يتسبب في حوادث جسيمة.
واتفق معه خالد عمار، مؤكداً أهمية تنفيذ حملات توعوية مستمرة حول خطورة قيادة المركبات البطيئة على الطرق السريعة، مشيراً إلى أن مخاطرها تشمل وقوع الحوادث المرورية وعرقلة حركة السير، وارتكاب مخالفات خطرة مثل التجاوز الخطأ. واقترح آخرون أن تضمن اللائحة التنفيذية الجديدة لقانون السير والمرور تطبيق حد أدنى لسرعة المركبات على الطرق، إذ أكدوا أهميتها في الحد من الحوادث المرورية التي قد تسببها القيادة البطيئة، فضلاً عن تحميل المسؤولية القانونية والمادية لسائق المركبة ذات السرعة البطيئة، خصوصاً على المسارين الأول والثاني من الطريق، في حال وقوع حوادث مرورية.
من جانبها، دعت شرطة أبوظبي السائقين إلى الالتزام بالمسار الأيمن عند القيادة بسرعات بطيئة، وإفساح الطريق للمركبات القادمة من الخلف، موضحة أن القيادة البطيئة، خصوصاً في المسار الأيسر على الطرق السريعة، تتسبب في إرباك الآخرين، وتعرقل حركة السير والمرور. وحثّت السائقين، ضمن حملاتها التوعية الرقمية، على الالتزام بستة إرشادات مهمة من أجل سلامتهم على الطريق، أولها إفساح الطريق للمركبات القادمة من الخلف، من أجل سلامة قائد المركبة وسلامة الآخرين، والالتزام بعدم القيادة ببطء على المسار الأيسر (مسار التجاوز)، موضحة أنها تُسبب إرباكاً للحركة المرورية، وزيادة في كثافة أعداد المركبات، والازدحام على الطرق، إضافة إلى تسببها في عرقلة حركة السير والمرور، وإمكانية وقوع الحوادث.
وتضمّنت قائمة الإرشادات ضرورة إفساح الطريق للمركبات التي لها أفضلية القدوم من الخلف أو من جهة اليسار، والالتزام بالمسار الأيمن عند قيادة المركبة بسرعة أقل من السرعة المحددة على الطريق، والالتزام بعدم عرقلة حركة السير. وحذّرت شرطة أبوظبي السائقين من مضايقة المركبات المتقدمة على «مسار التجاوز» والالتصاق بها، ما يتسبب في إرباك السائقين بصورة خطرة على الطرق، قد تصل في بعض الأحيان إلى حالة من العناد، مؤكدة أن هذا الأمر يؤدي أحياناً إلى وقوع حوادث مرورية أليمة، نتيجة عدم تقدير مستخدمي الطريق، وترك مسافة أمان كافية تسمح بتقاسم الطريق وانسيابية الحركة المرورية.
بدأت شرطة أبوظبي في أبريل 2023 تطبيق منظومة السرعة الدنيا على طريق الشيخ محمد بن راشد بالاتجاهين على المسارين السريعين، موضحة أن السرعة القصوى ستكون 140 كلم في الساعة، والسرعة الدنيا 120 كلم في الساعة على الحارتين الأولى والثانية من اليسار، وتم تفعيل ضبط المخالفين من السائقين ومستخدمي الطريق لمن يقودون بأقل من سرعة 120 كلم في الساعة. بيّنت أن المسار الثالث المحددة سرعته بـ140 كلم في الساعة، والمسار الأخير المسموح باستخدامه للمركبات الثقيلة، لا تشملهما مخالفات الحد الأدنى للسرعات. وأكدت أن الهدف من تفعيل السرعة الدنيا هو تعزيز سلامة السائقين، وإلزام المركبات البطيئة بالسير على الحارات اليمنى، وإفساح الطريق للمركبات ذات الأفضلية القادمة من الخلف أو من جهة اليسار.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : أحمد عابد – أبوظبي
post-id: b4b58f3e-b001-464b-9167-ddb59a60f89e

