إقتصاد

هل تتمكن تعرفات ترامب من صد التسونامي الصناعي الصيني؟

هل يمكن أن تنجح تعريفات ترامب في مواجهة التحدي الصناعي الصيني؟

يتساءل الكثيرون عن الأسباب وراء التصعيد المستمر من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الصناعة الصينية، والذي يتجسد في فرض تعرفات جمركية قاسية على السلع القادمة من بكين. تأتي هذه السياسة كجزء من استراتيجية مدروسة تهدف إلى كبح تمدد الصناعة الصينية، التي تضررت منها الولايات المتحدة ودول صناعية عريقة أخرى.

خلال العقدين الماضيين، حققت الصين ارتفاعًا ملحوظًا في حصتها من قطاع التصنيع، حيث زادت من 6 بالمئة في عام 2000 إلى حوالي 32 بالمئة اليوم. يُعتبر هذا النمو تهديدًا كبيرًا للمصانع الكبرى في العالم مثل الولايات المتحدة وألمانيا.

رغم ذلك، تسعى الصين لاستمرار هذا التوسع من خلال ضخ استثمارات كبيرة لتطوير قطاعها الصناعي، مما يهدد الوظائف في العديد من الدول. فقد أظهرت بيانات البنك المركزي الصيني أن المصارف أقرَضت تريليونات الدولارات لتدعيم القطاع الصناعي.

التعريفات الجمركية الأخيرة التي تبلغ 34 بالمئة التي فرضها ترامب تعد من أشد الردود على تقدم الصناعة الصينية. ولكن التوتر التجاري لا يقتصر على الولايات المتحدة، حيث فرضت دول أخرى، مثل الاتحاد الأوروبي، تعرفات على السلع الصينية.

يرى المحلل جوزف زغبي أن التعريفات وحدها لن توقف التوسع الصيني، بل يجب على الولايات المتحدة والدول الأوروبية تبني استراتيجيات متطورة مماثلة لتلك التي يعتمدها الاقتصاد الصيني. هذا التحدي يتطلب إعادة هيكلة القوانين المحلية حيث إن الفجوات التنظيمية تمثل عقبة أمام الولايات المتحدة.

وفي نفس الصدد، يعتقد الاقتصادي محمد الحسن أن نقطة ضعف الصين تكمن في اعتمادها الكبير على الأسواق الخارجية، وبالأخص السوق الأميركية، لذلك فإن الرسوم الجمركية قد تؤثر سلبًا على نموها.

في حال تصاعدت التوترات لتصل إلى حرب تجارية شاملة، ستكون العواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، مما يبرز أهمية الحوار والتفاوض لتجنب أي تصعيد.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
post-id: 721693e8-189c-42c6-8b93-0459391a1a3a

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 26 ثانية قراءة